الإسكندرانيّ، وموسى بن عُبيدة. ذكره ابن حبّان في "الثقات". تفرّد به المصنّف بحديث الباب فقط.
وقوله: "رجلا" منصوب على المفعولية المطلقة على النيابة، والأصل مبلغ رجل.
وقوله: "فلانة" فيه استعمال "فلانة" لغير العقلاء بغير الألف واللام، والذي في كتب اللغة، أنه يستعمل لغير العاقل بالألف واللام، قال الفيّوميّ: فلانٌ، وفلانةٌ بغير ألف ولام كناية عن الأَناسيّ، وبهما كناية عن البهائم، فيقال: ركبت الفلان، وحلَبْتُ الفلانة. انتهى(1). وقال المجد: فلانٌ، وفلانةٌ كناية عن أسمائنا، وبـ "أل" عن غيرنا. انتهى(2).
والحديث أخرجه المصنّف هنا - 2/ 3954 وفي "الكبرى" 1/ 4657. وأخرجه (د) في "البيوع والإجارات" 3401.
وهو شاذٌ مخالف لما تقدّم من أحاديث رافع بن خديج رضي الله عنه الصحيحة التي صرّح فيها بأن الإكراء بالدراهيم، والدنانير جائز، وهي في "الصحيحين"، من الحفّاظ المعروفين من أصحاب رافع رضي الله عنه، كحنظلة بن قيس، فتفرّد عيسى بن سهل بهذا يعتبر شاذًّا مردودًا. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع، والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
3955 - (أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ، إِنَّمَا كَانَا رَجُلَيْنِ اقْتَتَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنُكُمْ، فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ» ، فَسَمِعَ قَوْلَهُ: «لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ»).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (الحسين بن محمد) الذارع السعديّ، أبو عليّ البصريّ، صدوق [10] 97/ 1355.
2 - (إسماعيل بن إبراهيم) بن مقسم المعروف بابن عُليّة، أبو بشر المصريّ، ثقة ثبت [8] 18/ 19.
3 - (عبد الرحمن بن إسحاق) المدنيّ، نزيل البصرة، صدوقٌ رُمي بالقدر [6] 100/ 2618.--------------------------------------------
(1) "المصباح المنير".
(2) "القاموس".

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 181)