الشركة سواءً، وأن يُخرجا جميع ما يملكانه من جنس الشركة، وهو الدارهم والدنانير. انتهى المقصود من كلام ابن قُدامة -رحمه اللَّه تعالى-(1). واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
(قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ، فِي رَأْسِ مَالٍ، جَمَعُوهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَنَقْدٍ وَاحِدٍ، وَخَلَطُوهُ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مُمْتَزِجًا، لَا يُعْرَفُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَقُّهُ سَوَاءٌ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَفِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ سَوَاءً، مِنَ الْمُبَايَعَاتِ، وَالْمُتَاجَرَاتِ، نَقْدًا وَنَسِيئَةً، بَيْعًا وَشِرَاءً، فِي جَمِيعِ الْمُعَامَلَاتِ، وَفِي كُلِّ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا، وَيَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ، بِكُلِّ مَا رَأَى، وَكُلِّ مَا بَدَا لَهُ، جَائِزٌ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ كُلُّ مَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَلَى هَذِهِ الشَّرِكَةِ، الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، مِنْ حَقٍّ، وَمِنْ دَيْنٍ، فَهُوَ لَازِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمِّينَ مَعَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَعَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ، الْمُسَمَّاةِ فِيهِ، وَمَا رَزَقَ اللَّهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهَا، عَلَى حِدَتِهِ، مِنْ فَضْلٍ، وَرِبْحٍ، فَهُوَ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَقِيصَةٍ، فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمِّينَ، فِي هَذَا الْكِتَابِ مَعَهُ، وَكِيلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ، بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ، وَالْمُخَاصَمَةِ فِيهِ، وَقَبْضِهِ، وَفِي خُصُومَةِ كُلِّ مَنِ اعْتَرَضَهُ بِخُصُومَةٍ، وَكُلِّ مَنْ يُطَالِبُهُ بِحَقٍّ، وَجَعَلَهُ وَصِيَّهُ فِي شَرِكَتِهِ، مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ، وَفِي قَضَاءِ دُيُونِهِ، وَإِنْفَاذِ وَصَايَاهُ، وَقَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، مَا جَعَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، أَقَرَّ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ).
شرح هذا العقد
قوله: (قَالَ: اللَّهُ تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}) ذكر الآية الكريمة؛ استدلالًا على وجوب الوفاء بالعهد الذي يجري بين الشركاء (هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ، فِي رَأسِ مَالٍ، جَمَعُوهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَنَقْدٍ وَاحِدٍ، وَخَلَطُوهُ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مُمْتَزِجًا) أي مختلطا (لَا يُعْرَفُ) بالبناء للمفعول (بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ) وقوله (وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ) مبتدأ خبره "سواء (مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَقُّهُ سَواءٌ، عَلَى أن يَعْمَلُوا في ذَلِكَ كُلِّهِ، وَفِي كلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ سَوَاءً،--------------------------------------------
(1) "المغني" 7/ 137.
(قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ، فِي رَأْسِ مَالٍ، جَمَعُوهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَنَقْدٍ وَاحِدٍ، وَخَلَطُوهُ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مُمْتَزِجًا، لَا يُعْرَفُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَقُّهُ سَوَاءٌ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَفِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ سَوَاءً، مِنَ الْمُبَايَعَاتِ، وَالْمُتَاجَرَاتِ، نَقْدًا وَنَسِيئَةً، بَيْعًا وَشِرَاءً، فِي جَمِيعِ الْمُعَامَلَاتِ، وَفِي كُلِّ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، مُجْتَمِعِينَ بِمَا رَأَوْا، وَيَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى انْفِرَادِهِ، بِكُلِّ مَا رَأَى، وَكُلِّ مَا بَدَا لَهُ، جَائِزٌ أَمْرُهُ فِي ذَلِكَ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ كُلُّ مَا لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، عَلَى هَذِهِ الشَّرِكَةِ، الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، مِنْ حَقٍّ، وَمِنْ دَيْنٍ، فَهُوَ لَازِمٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمِّينَ مَعَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَعَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ، الْمُسَمَّاةِ فِيهِ، وَمَا رَزَقَ اللَّهُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهَا، عَلَى حِدَتِهِ، مِنْ فَضْلٍ، وَرِبْحٍ، فَهُوَ بَيْنَهُمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَقِيصَةٍ، فَهُوَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، وَفُلَانٍ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمُسَمِّينَ، فِي هَذَا الْكِتَابِ مَعَهُ، وَكِيلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ، بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَهُ، وَالْمُخَاصَمَةِ فِيهِ، وَقَبْضِهِ، وَفِي خُصُومَةِ كُلِّ مَنِ اعْتَرَضَهُ بِخُصُومَةٍ، وَكُلِّ مَنْ يُطَالِبُهُ بِحَقٍّ، وَجَعَلَهُ وَصِيَّهُ فِي شَرِكَتِهِ، مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ، وَفِي قَضَاءِ دُيُونِهِ، وَإِنْفَاذِ وَصَايَاهُ، وَقَبِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، مَا جَعَلَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، أَقَرَّ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ).
شرح هذا العقد
قوله: (قَالَ: اللَّهُ تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}) ذكر الآية الكريمة؛ استدلالًا على وجوب الوفاء بالعهد الذي يجري بين الشركاء (هَذَا مَا اشْتَرَكَ عَلَيْهِ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ، فِي رَأسِ مَالٍ، جَمَعُوهُ بَيْنَهُمْ، مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَنَقْدٍ وَاحِدٍ، وَخَلَطُوهُ، وَصَارَ فِي أَيْدِيهِمْ مُمْتَزِجًا) أي مختلطا (لَا يُعْرَفُ) بالبناء للمفعول (بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ) وقوله (وَمَالُ كُلِّ وَاحِدٍ) مبتدأ خبره "سواء (مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَقُّهُ سَواءٌ، عَلَى أن يَعْمَلُوا في ذَلِكَ كُلِّهِ، وَفِي كلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ سَوَاءً،--------------------------------------------
(1) "المغني" 7/ 137.
(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 210)