4043 - وفي "الكبرى" 9/ 343505. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
4044 - (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، أَعْيُنَ أُولَئِكَ؛ لأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرُّعَاةِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "الفضل بن سهل الأعرج": هو البغداديّ، خراسانيّ الأصل، صدوق [11] 68/ 992.
و"يحيى بن غيلان" بن عبد اللَّه بن أسماء بن حارثة الْخُزاعيّ، ثمّ الأسلميّ، أبو الفضل البغداديّ، ويقال: يحيى بن عبد اللَّه بن غيلان، ثقة [10].
قال الفضل بن سهل: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن قانع: صالح. وذكره ابن حبّان في "الثقات". وقال ابن سعد: كان ثقة، نزل بغداد، ثم خرج إلى البصرة في حاجة له، فمات هناك سنة (210)، وفيها أرّخه مطيّن. وقيل: سنة (213). تفرّد به مسلم، والمصنّف، والترمذيّ، وله عندهم هذا الحديث فقط.
وقوله: "ثقة مأمون" هو من كلام الفضل بن سهل. واللَّه تعالى أعلم.
و"يزيد بن زُريع": هو أبو معاوية البصريّ، ثقة ثبت [8] 5/ 5. و"سليمان التيميّ": هو ابن طرخان، أبو المعتمر البصريّ، ثقة عابد [4] 87/ 107.
وقوله: "إنما سمل الخ" يعني أن ما فعله النبيّ صلى الله عليه وسلم من سمل أولئك المحاربين؛ لكونهم فعلوه بالرعاة، فكان ذلك قصاصًا، وهذا هو الصحيح في الجواب عما فُعل بهم، من التعذيب، والتمثيل.
قَالَ: العلّامة شَمْس الدِّين بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه تعالى في "تهذيب السنن": قَدْ ذَكَرَ مُسْلِم فِي "صَحِيحه" عَنْ أَنَس، قال: "إِنَّما سَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُن الرِّعَاء". وَذَكَرَ ابْن إِسْحَاق: أَنَّ هؤُلاءِ كَانُوا قَدْ مَثَّلُوا بِالرَّاعِي، فَقَطَعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَغَرَزُوا الشَّوْك فِي عَيْنَيهِ، فأُدْخِل الْمَدِينَة مَيِّتًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَة. وَتَرْجَمَة الْبُخَارِيّ -رحمه اللَّه تعالى- في "صحِيحه" تدُلّ عَلَى ذَلِكَ، فإِنَّهُ سَاقَهُ فِي باب "إِذَا حَرَّقَ الْمُسْلِم، هَلْ يُحَرَّق؟ " فَذَكَرَهُ. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْل الصُّفَّة، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْسِمهُمْ حَتَّى مَاتُوا. انتهى.
والحديث أخرجه المصنّف هنا -9/ 4044 - وفي "الكبرى" 9/ 3506. وأخرجه مسلم في 4336 - عن شيخ المصنّف بنفس هذا السند، وأخرجه (ت) في "الطهارة" 73. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 31) (পৃষ্ঠা: 355)