‌‌15 - (تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ)
4070 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ- قَالَ: أَنْبَأَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِالشِّرْكِ، ثُمَّ تَنَدَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ، سَلُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ ، فَجَاءَ قَوْمُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: إِنَّ فُلَانًا قَدْ نَدِمَ، وَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ، هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ ، فَنَزَلَتْ: {كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ}». فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَسْلَمَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (محمد بن عبد اللَّه بن بَزيع) بفتح الباء الموحّدة، وكسر الزاي، آخره عين مهملة- البصريّ، ثقة [10] 43/ 588.
2 - (يزيد بن زُريع) أبو معاوية البصريّ، ثقة ثبت [8] 5/ 5.
3 - (داود) بن أبي هند القشيريّ مولاهم البصريّ، ثقة متقنٌ، كان يهم بآخره [5] 21/ 538.
4 - (عكرمة) مولى ابن عبّاس، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقة ثبت فقيه [3] 2/ 325.
5 - (ابن عبّاس) عبد اللَّه البحر - رضي اللَّه تعالى عنهما - 27/ 31. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من خماسيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين. (ومنها): أن فيه رواية تابعي عن تابعيّ: داود، عن عكرمة. واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ) - رضي اللَّه تعالى عنهما -، أنه (قَالَ: كان رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ) هو الحارث ابن سُويد الأنصاريّ، فقد أخرج الإمام ابن جرير في "تفسيره" بسنده عن مجاهد، قال: جاء الحارث بن سُويد، فأسلم مع النبيّ - صلى اللَّه تعالى عليه وسلم -، ثم كفر الحارث، فرجع إلى قومه، فأنزل اللَّه عز وجل فيه القرآن: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} إلى قوله: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 86 - 89]، قال: فحملها إليه رجلٌ من قومه، فقرأها عليه، فقال الحارث: إنك واللَّه ما علمتُ

(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 5)