و"محمّد بن جهضم": هو الثقفيّ، أبو جعفر البصريّ، خراسانيّ الأصل، صدوقٌ [10] 60/ 1770. و"إسماعيل بن جعفر": هو ابن أبي كثير الأنصاريّ المدنيّ، ثقة ثبت [8] 16/ 17. و"سُميّ": هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدنيّ، ثقة [6] 22/ 540. و"عبيد الله بن مِقسم": هو المدنيّ، ثقة مشهور [4] 66/ 1922.
والحديث صحيح، وَقَدْ سبق البحث فيه فِي الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
32 - (بِطَانَةِ الإِمَامِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "بِطانة" الرجل -بكسر الباء الموحدة، وتخفيف الطاء المهملة-: صاحب سرّه، وداخلةُ أمره الذي يُشاوره فِي أحواله. قاله فِي "اللسان".
وَقَالَ الإِمام البخاريّ رحمه الله تعالى فِي "صحيحه": البطانة الدُّخَلاءُ. انتهى. قَالَ فِي " الفتح": هَذَا قول أبي عُبيدة، قَالَ فِي قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} الآية [آل عمران: 118]: البطانة الدُّخلاء، والخبال الشرّ. انتهى. والدُّخَلاءُ بضمّ، ثم فتح: جمع دَخِيل: وهو الذي يدخل عَلَى الرئيس فِي مكان خلوته، ويُفضي إليه بسرّه، ويصدقه فيما يُخبره به، مما يخفى عليه منْ أمر رعيّته، ويَعمل بمقتضاه. انتهى(1).
وَقَالَ الزجّاج: البطانة الدُّخَلاء الذين يُنبسط إليهم، ويُستبطنون، يقال: فلانٌ بطانة لفلان: أي مداخلٌ له مؤانسٌ، والمعنى أن المؤمنين نهُوا أن يتّخذوا المنافقين خاصّتهم، وأن يُفضوا إليهم أسرارهم. ذكره فِي "اللسان". والله تعالى أعلم بالصواب.
4204 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ وَالٍ، إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ--------------------------------------------
(1) "فتح" 15/ 98 - 99. "كتاب الأحكام". حديث: 7198.
والحديث صحيح، وَقَدْ سبق البحث فيه فِي الذي قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
32 - (بِطَانَةِ الإِمَامِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "بِطانة" الرجل -بكسر الباء الموحدة، وتخفيف الطاء المهملة-: صاحب سرّه، وداخلةُ أمره الذي يُشاوره فِي أحواله. قاله فِي "اللسان".
وَقَالَ الإِمام البخاريّ رحمه الله تعالى فِي "صحيحه": البطانة الدُّخَلاءُ. انتهى. قَالَ فِي " الفتح": هَذَا قول أبي عُبيدة، قَالَ فِي قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} الآية [آل عمران: 118]: البطانة الدُّخلاء، والخبال الشرّ. انتهى. والدُّخَلاءُ بضمّ، ثم فتح: جمع دَخِيل: وهو الذي يدخل عَلَى الرئيس فِي مكان خلوته، ويُفضي إليه بسرّه، ويصدقه فيما يُخبره به، مما يخفى عليه منْ أمر رعيّته، ويَعمل بمقتضاه. انتهى(1).
وَقَالَ الزجّاج: البطانة الدُّخَلاء الذين يُنبسط إليهم، ويُستبطنون، يقال: فلانٌ بطانة لفلان: أي مداخلٌ له مؤانسٌ، والمعنى أن المؤمنين نهُوا أن يتّخذوا المنافقين خاصّتهم، وأن يُفضوا إليهم أسرارهم. ذكره فِي "اللسان". والله تعالى أعلم بالصواب.
4204 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ يَعْمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ وَالٍ، إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ--------------------------------------------
(1) "فتح" 15/ 98 - 99. "كتاب الأحكام". حديث: 7198.
(খণ্ড: 32) (পৃষ্ঠা: 313)