31 - (تَحْرِيمِ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ)
4336 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: "نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، يَوْمَ خَيْبَرَ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "محمد بن منصور": هو الْجَوَّاز المكيّ. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"الحسن بن محمد": هو أبو محمد المدنيّ، ثقة فقيه، رُمي بالإرجاء [3]، 71/ 3366. و"عبد الله ابن محمد": هو أبو هاشم المدنيّ، ثقة [4] 71/ 3366. و"أبوهما": هو محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفيّة، أبو القاسم المدنيّ، ثقة عالم [2] 112/ 157.
والحديث متّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم فِي "كتاب النكاح" -71/ 3366 - وَقَدْ استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، ولله الحمد والمنّة.
وبقي الكلام فيما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، فأتكلّم فيه هنا، فأقول:
(مسألة): فِي اختلاف أهل العلم فِي حكم أكل الحمر الأهليّة:
قَالَ ابن قُدامة رحمه الله تعالى: أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهليّة، قَالَ أحمد: خمسة عشر منْ أصحاب النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم كرهوها. قَالَ ابن عبد البرّ: لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم فِي تحريمها. وحُكي عن ابن عباس، وعائشة رضي الله تعالى عنهما، أنهما كانا يقولان بظاهر قوله سبحانه: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} الآية [الأنعام: 145]، وتلا هذه ابن عباس، وَقَالَ: ما خلا هَذَا، فهو حلالٌ. وسُئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن الفأرة؟ فقالت: ما هي بحرام، وتلت هذه الآية. ولم يرَ أبو وائل بأكل الحمر بأسًا. وَقَدْ رُوي عن غالب بن أبجر، قَالَ: أصابتنا سنة، فلم يكن فِي مالي شيء، أطعم أهلي، إلا شيء منْ حمر، وَقَدْ كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أصابتنا السنة، ولم يكن فِي مالي ما أطعم أهلي، إلا سِمَان الحمر، وإنك حَرّمت لحوم الحمر الأهلية، فَقَالَ: "أطعم أهلك منْ سمين حمرك، فإنما حرمتها منْ أجل جَوَّال القرية".
4336 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: "نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، يَوْمَ خَيْبَرَ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "محمد بن منصور": هو الْجَوَّاز المكيّ. و"سفيان": هو ابن عيينة. و"الحسن بن محمد": هو أبو محمد المدنيّ، ثقة فقيه، رُمي بالإرجاء [3]، 71/ 3366. و"عبد الله ابن محمد": هو أبو هاشم المدنيّ، ثقة [4] 71/ 3366. و"أبوهما": هو محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفيّة، أبو القاسم المدنيّ، ثقة عالم [2] 112/ 157.
والحديث متّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم فِي "كتاب النكاح" -71/ 3366 - وَقَدْ استوفيت شرحه، وبيان مسائله هناك، ولله الحمد والمنّة.
وبقي الكلام فيما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، فأتكلّم فيه هنا، فأقول:
(مسألة): فِي اختلاف أهل العلم فِي حكم أكل الحمر الأهليّة:
قَالَ ابن قُدامة رحمه الله تعالى: أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهليّة، قَالَ أحمد: خمسة عشر منْ أصحاب النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم كرهوها. قَالَ ابن عبد البرّ: لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم فِي تحريمها. وحُكي عن ابن عباس، وعائشة رضي الله تعالى عنهما، أنهما كانا يقولان بظاهر قوله سبحانه: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} الآية [الأنعام: 145]، وتلا هذه ابن عباس، وَقَالَ: ما خلا هَذَا، فهو حلالٌ. وسُئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن الفأرة؟ فقالت: ما هي بحرام، وتلت هذه الآية. ولم يرَ أبو وائل بأكل الحمر بأسًا. وَقَدْ رُوي عن غالب بن أبجر، قَالَ: أصابتنا سنة، فلم يكن فِي مالي شيء، أطعم أهلي، إلا شيء منْ حمر، وَقَدْ كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أصابتنا السنة، ولم يكن فِي مالي ما أطعم أهلي، إلا سِمَان الحمر، وإنك حَرّمت لحوم الحمر الأهلية، فَقَالَ: "أطعم أهلك منْ سمين حمرك، فإنما حرمتها منْ أجل جَوَّال القرية".
(খণ্ড: 33) (পৃষ্ঠা: 223)