انتهى. و"الرَّوْحاء": موضع بين الحرمين، عَلَى ثلاثين، أو أربعين ميلًا منْ المدينة. قاله فِي "القاموس".
وقوله: "معقور": أي مقتولٌ، وفعله منْ باب ضرب.
وقوله: "شأنكم" منصوب عَلَى الإغراء: أي خذوا شأنكم.
وقوله: "هَذَا الحمار" بالرفع: أي بين أيديْكم، فافعلوا به ما شئتم، أو "شأنُكم" بالرفع مبتدأ: أي أمركم المطلوب هَذَا الحمار، وهو لكم. قاله السنديّ رحمه الله تعالى.
والحديث صحيح، وَقَدْ تقدّم فِي "كتاب الحج " 78/ 2818 - ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
4347 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: أَصَابَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَأَتَى بِهِ أَصْحَابَهُ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ حَلَالٌ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتُمْ"، فَقَالَ لَنَا: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "فَاهْدُوا لَنَا"، فَأَتَيْنَاهُ مِنْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، محمد بن وهب بن عمر بن أبي كَرِيمة، أبي المعافى الْحَرّانيّ، فإنه منْ أفراده، وهو صدوق [10] 191/ 306.
و"محمد بن سَلَمة": هو الْحرّانيّ. و"أبو عبد الرحيم": هو خالد بن أبي يزيد الْحَرّانيّ. و"زيد بن أبي أُنسية": هو الجزريّ، الرُّهاويّ. و"أبو حازم": هو سلمة بن دينار المدنيّ التمّار الأعرج. و"ابن أبي قتادة": هو عبد الله.
والحديث متَّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم فِي "كتاب الحجّ" 78/ 2816 - وتقدّم شرحه، وبيان مسائله، هناك.
واستدلال المصنّف رحمه الله تعالى: به هنا عَلَى الترجمة واضح، حيث نصّ عَلَى أنه صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أكلوا منْ لحم الحمار الوحشيّ، فدلّ عَلَى أنه حلالٌ، وهذا مُجمع عليه، قَالَ ابن قُدامة رحمه الله تعالى: لا نعلم فيه خلافًا، إلا ما يُروى عن طلحة بن مُصرّف أنه إذا أَنِس، واعتلف، فهو بمنزلة الأهليّ. قَالَ أحمد رحمه الله تعالى: وما ظننت أنه رُوي فِي هَذَا شيء، وليس الأمر عندي كما قَالَ، وأهل
وقوله: "معقور": أي مقتولٌ، وفعله منْ باب ضرب.
وقوله: "شأنكم" منصوب عَلَى الإغراء: أي خذوا شأنكم.
وقوله: "هَذَا الحمار" بالرفع: أي بين أيديْكم، فافعلوا به ما شئتم، أو "شأنُكم" بالرفع مبتدأ: أي أمركم المطلوب هَذَا الحمار، وهو لكم. قاله السنديّ رحمه الله تعالى.
والحديث صحيح، وَقَدْ تقدّم فِي "كتاب الحج " 78/ 2818 - ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
4347 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: أَصَابَ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَأَتَى بِهِ أَصْحَابَهُ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ حَلَالٌ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتُمْ"، فَقَالَ لَنَا: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "فَاهْدُوا لَنَا"، فَأَتَيْنَاهُ مِنْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد رجال الصحيح، غير شيخه، محمد بن وهب بن عمر بن أبي كَرِيمة، أبي المعافى الْحَرّانيّ، فإنه منْ أفراده، وهو صدوق [10] 191/ 306.
و"محمد بن سَلَمة": هو الْحرّانيّ. و"أبو عبد الرحيم": هو خالد بن أبي يزيد الْحَرّانيّ. و"زيد بن أبي أُنسية": هو الجزريّ، الرُّهاويّ. و"أبو حازم": هو سلمة بن دينار المدنيّ التمّار الأعرج. و"ابن أبي قتادة": هو عبد الله.
والحديث متَّفقٌ عليه، وَقَدْ تقدّم فِي "كتاب الحجّ" 78/ 2816 - وتقدّم شرحه، وبيان مسائله، هناك.
واستدلال المصنّف رحمه الله تعالى: به هنا عَلَى الترجمة واضح، حيث نصّ عَلَى أنه صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله تعالى عنهم أكلوا منْ لحم الحمار الوحشيّ، فدلّ عَلَى أنه حلالٌ، وهذا مُجمع عليه، قَالَ ابن قُدامة رحمه الله تعالى: لا نعلم فيه خلافًا، إلا ما يُروى عن طلحة بن مُصرّف أنه إذا أَنِس، واعتلف، فهو بمنزلة الأهليّ. قَالَ أحمد رحمه الله تعالى: وما ظننت أنه رُوي فِي هَذَا شيء، وليس الأمر عندي كما قَالَ، وأهل
(খণ্ড: 33) (পৃষ্ঠা: 233)