واشتبهت الأمور، وتشابهت: التبست، فلم تتميّز، ولم تظهر. ومنه اشتبهت القبلة، ونحوها. والشُّبْهَة فِي العقيدة: المأخذُ الملبَّسُ، سُمّيت شبهة؛ لأنها تشبه الحقّ، والشبهة: الْعُلْقَة، والجمع فيهما شُبَهٌ، وشُبُهات، مثلُ غُرْفة، وغُرَف، وغُرُفات. قَالَ: والاشتباه الالتباس. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب.
4455 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَاللَّهِ لَا أَسْمَعُ بَعْدَهُ أَحَدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: "إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَةً"، قَالَ: "وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً، إِنَّ اللَّهَ عز وجل حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ عز وجل مَا حَرَّمَ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى"، وَرُبَّمَا قَالَ: "إِنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، وَإِنَّ مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ، يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ) البصريّ، ثقة [10] 5/ 5.
2 - (خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ) الْهُجَيمِيُّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصريّ، ثقة ثبت فاضل، رأى أنساً رضي الله عنه[5] 29/ 33.
4 - (الشَّعْبِيِّ) عامر بن شَرَاحيل، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه فاضل مشهور، توفي بعد المائة، وله نحو ثمانين سنة [3] 66/ 82.
5 - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ) بن سعد بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله تعالى عنهما، سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قُتل رضي الله عنه بحمص سنة (65) وله (64) سنة، وتقدّم فِي 19/ 528. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى ابن عون، والباقيان كوفيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن ابن عون تابعيّ؛ لأنه رأى أنس بن مالك رضي الله عنه، فهو منْ الطبقة الخامسة، لا منْ السادسة، كما هو فِي "التقريب". والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شَراحيل، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِير) رضي الله
4455 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَاللَّهِ لَا أَسْمَعُ بَعْدَهُ أَحَدًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: "إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ"، وَرُبَّمَا قَالَ: "وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَةً"، قَالَ: "وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذَلِكَ مَثَلاً، إِنَّ اللَّهَ عز وجل حَمَى حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ عز وجل مَا حَرَّمَ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يُخَالِطَ الْحِمَى"، وَرُبَّمَا قَالَ: "إِنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكْ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، وَإِنَّ مَنْ يُخَالِطِ الرِّيبَةَ، يُوشِكْ أَنْ يَجْسُرَ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ) البصريّ، ثقة [10] 5/ 5.
2 - (خَالِدٌ بْنُ الْحَارِثِ) الْهُجَيمِيُّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصريّ، ثقة ثبت فاضل، رأى أنساً رضي الله عنه[5] 29/ 33.
4 - (الشَّعْبِيِّ) عامر بن شَرَاحيل، أبو عمرو الكوفيّ، ثقة ثبت فقيه فاضل مشهور، توفي بعد المائة، وله نحو ثمانين سنة [3] 66/ 82.
5 - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ) بن سعد بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله تعالى عنهما، سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قُتل رضي الله عنه بحمص سنة (65) وله (64) سنة، وتقدّم فِي 19/ 528. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين إلى ابن عون، والباقيان كوفيان. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن ابن عون تابعيّ؛ لأنه رأى أنس بن مالك رضي الله عنه، فهو منْ الطبقة الخامسة، لا منْ السادسة، كما هو فِي "التقريب". والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شَراحيل، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِير) رضي الله
(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 82)