2 - (الحارث بن مسكين) بن محمد، أبو عمرو المصريّ القاضي، ثقة فقيه [10] 9/ 9.
3 - (ابن القاسم) هو عبد الرحمن الْعُتَقي المصريّ الفقيه، ثقة، منْ كبار [10] 19/ 20.
4 - (مالك) بن أنس، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين [7] 7/ 7.
5 - (نافع) مولى ابن عمر المدنيّ الفقيه، ثقة ثبت [3] 12/ 12.
6 - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه الحارث، فقد تفرد به هو وأبو داود. (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخيه وابن القاسم، فمصريون. (ومنها): أن هَذَا السند هو الذي قيل فيه: إنه أصحّ الأسانيد مطلقًا، كما نُقِلَ ذلك عن الإِمام البخاريّ رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ: "الْمُتَبَايِعَانِ) أي البائع والمشتري، وتسمية المشتري بائعًا جائز كما سبق، وَقَالَ وليّ الدين رحمه الله تعالى: قوله: "المتبايعان" كذا فِي أكثر الروايات، وفي بعضها: "البيّعان"، وكلاهما فِي "الصحيحين"، ولم يرد فِي شيء منْ طرقه فيما أعلم: "البائعان"، وإن كَانَ استعمال لفظ البائع أغلب، وَقَدْ استُعمل فِي اللغة الأمران، كما فِي ضَيِّقٍ، وضائق، وَصَيِّنٍ، وصائن، انتهى "طرح التثريب" 6/ 148.
(كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ) أي فِي إمضاء البيع (عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) وفي رواية: "يتفرّفا" بتقديم التاء عَلَى الفاء، وتقدّم الكلام فِي الفرق بينهما قريباً (إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ) أي فلا يحتاج إلى التفرّق، وفي الرواية الآتية: "إلا أن يكون البيع كَانَ عن خيار، فإن كَانَ البيع عن خيار، فقد وجب البيع"، وفي رواية: "أو يقول أحدهما للآخر: اختر".
وَقَدْ اختلف العلماء فِي المراد بقوله: "إلا بيع الخيار"، فَقَالَ الجمهور، وبه جزم الشافعيّ: هو استثناء منْ امتداد الخيار إلى التفرق، والمراد أنهما إن اختارا إمضاء البيع

(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 126)