عَلَى ظهر البعير، تحت الْبَرْذَعَة، ويُبسَط فِي البيت تحت حُرِّ الثياب، ويُحَرَّك، جمعه أحلاسٌ، وحُلُوسٌ، وحِلَسَةٌ. انتهى. وَقَالَ فِي "اللسان": الْحِلْسُ، والْحَلَسُ، مثلُ شِبْهٍ، وشَبَهِ، ومِثْلٍ، ومَثَلٍ: كلُّ شيء وَلِيَ ظهر البعير، والدابّة، تحت الرحل، والْقَتَبِ، والسَّرْجِ، وهي بمنزلة الْمِرْشَحَة، تكون تحت اللِّنْد. وقيل: هو كساء رقيقٌ يكون تحت الْبَرْذَعَةِ، والجمع أَحْلاس، وحُلُس. قَالَ: وحِلْسُ البيت: ما يُبسط تحت حُرِّ المتاع، منْ مِسْحٍ ونحوه، والجمع أحلاس. وَقَالَ ابن الأعرابيّ: يقال لبساط البيت: الْحِلْسُ، ولِحُصُرِه: الْفُحُول. انتهى.
(فِيمَنْ يَزِيدُ) الظاهر أن فِي بمعنى "منْ". قاله السنديّ.
وهذا الْحَدِيث فيه قصّة، وَقَدْ ساقها أبو داود رحمه الله تعالى فِي "سننه"، فَقَالَ:
1641 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، أن رجلًا منْ الأنصار، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأله، فَقَالَ: "أما فِي بيتك شيء؟ "، قَالَ: بلى، حِلْسٌ نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقَعْبٌ(1)، نشرب فيه منْ الماء، قَالَ: "ائتني بهما"، قَالَ: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وَقَالَ: "منْ يشتري هذين؟ "، قَالَ رجل: أنا آخذهما بدرهم، قَالَ: "منْ يزيد عَلَى درهم؟ " مرتين، أو ثلاثًا، قَالَ رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما الأنصاريّ، وَقَالَ: "اشتر بأحدهما طعاما، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُّوما، فأتني به"، فأتاه به، فَشَدَّ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عُودا بيده، ثم قَالَ له: "اذهب، فاحتطب، وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما"، فذهب الرجل يحتطب، ويبيع، فجاء، وَقَدْ أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا، وببعضها طعاما، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَذَا خير لك، منْ أن تجيء المسألة، نكتة فِي وجهك، يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح، إلا لثلاثة: لذي فَقْر مُدْقِع(2)، أو لذي غُرْم مُفْظِع(3)، أو لذي دم مُوجِع"(4). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) بفتح، فسكون: القَدَح منْ خشب.
(2) بضم الميم، وسكون الدال: أي شديد يفضي إلى الدقعاء: أي التراب.
(3) بضم الغين، وسكون الراء: أي دين و"مفظع" اسم فاعل منْ أفظع الأمر: اشتدّ.
(4) اسم فاعل منْ أوجع، والمراد أن يحمل دينا فِي حقن الدماء، وإصلاح ذات البين.
(فِيمَنْ يَزِيدُ) الظاهر أن فِي بمعنى "منْ". قاله السنديّ.
وهذا الْحَدِيث فيه قصّة، وَقَدْ ساقها أبو داود رحمه الله تعالى فِي "سننه"، فَقَالَ:
1641 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، أن رجلًا منْ الأنصار، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأله، فَقَالَ: "أما فِي بيتك شيء؟ "، قَالَ: بلى، حِلْسٌ نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقَعْبٌ(1)، نشرب فيه منْ الماء، قَالَ: "ائتني بهما"، قَالَ: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وَقَالَ: "منْ يشتري هذين؟ "، قَالَ رجل: أنا آخذهما بدرهم، قَالَ: "منْ يزيد عَلَى درهم؟ " مرتين، أو ثلاثًا، قَالَ رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما الأنصاريّ، وَقَالَ: "اشتر بأحدهما طعاما، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدُّوما، فأتني به"، فأتاه به، فَشَدَّ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عُودا بيده، ثم قَالَ له: "اذهب، فاحتطب، وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما"، فذهب الرجل يحتطب، ويبيع، فجاء، وَقَدْ أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا، وببعضها طعاما، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَذَا خير لك، منْ أن تجيء المسألة، نكتة فِي وجهك، يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح، إلا لثلاثة: لذي فَقْر مُدْقِع(2)، أو لذي غُرْم مُفْظِع(3)، أو لذي دم مُوجِع"(4). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.--------------------------------------------
(1) بفتح، فسكون: القَدَح منْ خشب.
(2) بضم الميم، وسكون الدال: أي شديد يفضي إلى الدقعاء: أي التراب.
(3) بضم الغين، وسكون الراء: أي دين و"مفظع" اسم فاعل منْ أفظع الأمر: اشتدّ.
(4) اسم فاعل منْ أوجع، والمراد أن يحمل دينا فِي حقن الدماء، وإصلاح ذات البين.
(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 230)