كيل، ولا وزن. أفاده الفيّوميّ. والله تعالى أعلم بالصواب.
4549 - (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا، بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (إبراهيم بن الحسن) بن الهيثم الخَثْعَمِيُّ، أبو إسحاق المصّيصيّ، ثقة [11] 51/ 64.
2 - (حجاج) بن محمّد الأعور المصيصي، ثقة ثبت، اختلط فِي الآخر [9] 28/ 32.
3 - (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقة فقيه فاضل، يدلس [6] 28/ 32.
4 - (أبو الزبير) محمّد بن مسلم بن تدرُس المكيّ، صدوق، يدلس [4] 31/ 35.
5 - (جابر بن عبد الله) بن عمرو بن حرام الأنصاريّ السَّلَمِيّ رضي الله تعالى عنهما 31/ 31. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرد به هو وأبو داود، وابن ماجه فِي "التفسير". (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين، غير شيخه، وحجاج، فمصّيصيّان. (ومنها): أن فيه جابرًا رضي الله عنه منْ المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
عن ابن جريج، أنه قَالَ (أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمّد بن مسلم (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) رضي الله تعالى عنهما (يَقُولُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ) بضم، فسكون: هي الطعام المجتمع، كالكُومة، جمعها صُبَر، كغُرَف (مِنَ التَّمْرِ، لَا يُعْلَمُ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله قوله (مَكِيلُهَا) بفتح الميم مصدر قَالَ، يقال: قَالَ الطعام يكيله كيلًا، ومَيِكلًا ومَكَالًا، واكتاله بمعنى، والاسم الكِيلة بالكسر. قاله فِي "القاموس"، والمراد هنا أنه لا يُعلم مقدار قيل تلك الصُّبْرة.
قَالَ الشوكانيّ رحمه الله تعالى: قوله: "لا يُعلم مكيلها" صفة كاشفة للصبرة؛ لأنه لا يقال لها: صُبرة، إلا إذا كانت مجهولة الكيل. انتهى "نيل الأوطار" 5/ 208 (بِالْكَيْلِ) متعلّقٌ بـ"بيع"، والباء للمقابلة (الْمُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ) قَالَ النوويّ رحمه الله تعالى: هَذَا

(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 311)