تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".


‌‌44 - (بِيْعُ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "الشَّعِير" حبّ معروفٌ، قَالَ الزجّاج: وأهل نجد تؤنّثه، وغيرهم يُذكّره، فيقال: هي الشعير، وهو الشعير. قاله الفيّوميّ. وَقَالَ ابن منظور: "الشعير" جنس منْ الحبوب معروف، واحدته شَعيرة، وبائعه شَعِيريٌّ، قَالَ سيبويه: وليس مما بُني عَلَى فاعل، ولا فَعّال، كما يغلب فِي هَذَا النحو، وأما قول بعضهم: شِعِير، وبِعِير، ورِغِيف، وما أشبه ذلك -يعني بكسر أولها، وثانيها- لتقريب الصوت منْ الصوت -يعني للمناسبة- فلا يكون هَذَا إلا مع حروف الحلق. انتهى. "لسان". والله تعالى أعلم بالصواب.
4564 - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: جَمَعَ الْمَنْزِلُ بَيْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ عُبَادَةُ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، وَالْبُرَّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرَ بِالتَّمْرِ"، قَالَ أَحَدُهُمَا: "وَالْمِلْحَ بِالْمِلْحِ"، وَلَمْ يَقُلِ الآخَرُ، "إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ"، قَالَ أَحَدُهُمَا: "مَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى"، وَلَمْ يَقُلِ الآخَرُ، "وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ، وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ، يَدًا بِيَدٍ، كَيْفَ شِئْنَا"، فَبَلَغَ هَذَا الْحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ، فَقَامَ، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَدْ صَحِبْنَاهُ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَامَ، فَأَعَادَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَاهُ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْ رُغِمَ مُعَاوِيَةُ.
خَالَفَهُ قَتَادَةُ، رَوَاهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "إسماعيل بن مسعود": هو الْجحدريّ البصريّ الثقة، منْ أفراد المصنّف. و"بشر بن المفضّل": هو أبو إسماعيل البصريّ الثقة الثبت. و"محمد": هو ابن سيرين.
وقوله: "فَقَالَ عبادة" أي بعد أن ارتكب معاوية رضي الله عنهم بعض العقود الفاسدة، كما تقدّم فِي رواية مسلم.

(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 358)