بالكسر، نحو كفّة اللِّثَة، وهو ما انحدر منها، وكفّة الصائد، وهي حِبَالته، وكلُّ مستطيل، فهو بالضمّ، نحو كُفّة الثوب، وهي حاشيته، وكُفّة الرمل. انتهى.
وَقَالَ فِي "اللسان": قَالَ ابن سِيده: والكفّة بالكسر: كلّ شيء مستدير، كدارة الوشم، وعُود الدُّفّ، وحِبالة الصيد، والجمع كِفَفٌ، وكِفَافٌ، قَالَ: وكِفّةُ الميزان الكسر فيها أشهر، وَقَدْ حُكي فيه الفتح، وأباها بعضهم. والكُفّة: كل شيء مستطيل، ككُفّة الرمل، والثوب، والشجر، قَالَ: وكفّة كلّ شيء بالضمّ: حاشيته، وطرّته. انتهى باختصار.
وقوله: "ولم يذكر يعقوب الخ" هَذَا يقتضي أن يعقوب ذكر لفظة "الذهب" فقط، وليس كذلك، بل المراد أنه ذكر بدل لفظ الكفّة غيره، فإن الْحَدِيث مختصر منْ روايات عبادة رضي الله عنه المتقدّمة بطولها.
وقوله: "إن هَذَا لا يقول شيئا" تقدّم توجيه إنكار معاوية رضي الله عنه عَلَى عبادة رضي الله عنه فِي حديثه هَذَا، فلا تغفل.
وقوله: "يقول ذلك" زاد فِي "الكبرى": ما: نصّه: "اللفظ لهارون".
والحديث صحيح(1)، تفرّد به المصنّف رحمه الله تعالى بهذا السياق، أخرجه هنا -44/ 4568 - وفي "الكبرى" 45/ 6159. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".


‌‌45 - (بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ)
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "الدينار": معروفٌ، والمشهور فِي الكتب أن أصله دِنّار بالتضعيف، فأُبدل حرفَ علّة للتخفيف، ولهذا يُردّ فِي الجمع إلى أصله، فيقال: دَنَانير، وبعضهم يقول: هو فِيعالٌ، وهو مردود بأنه لو كَانَ كذلك لوُجدت الياء فِي الجمع، كما ثبتت فِي دِيماس ودَيَاميس، ودِيباج ودَيَابيج، وشبهه، والدينار وزنُ إحدى--------------------------------------------
(1) لا يقال: تقدم فِي ترجمة حكيم بن جابر أنه لم يسمعه منْ عبادة؛ لأنا تقول: يتقوى بالطرق السابقة. فتنبّه.

(খণ্ড: 34) (পৃষ্ঠা: 366)