بلغهما حديث النهي عن التفاضل فِي غير النسيئة، فلما بلغهما رجعا إليه. انتهى كلام النوويّ. فِي "شرحه" 11/ 26 - 27.
(أَشَيْئًا) قَالَ السنديّ: أي أيكون شيئًا، واعتباره منصوبًا عَلَى الإضمار بشرط التفسير بعيدٌ؛ نظراً إلى المعنى. انتهى.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: لا بعد فيه، بل هو واضح؛ فإن النصب عَلَى الاشتغال هكذا طريقته، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، أَوْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) وفي رواية البخاريّ: "قَالَ: كلَّ ذلك لا أقول". قَالَ فِي "الفتح": بنصب "كل" عَلَى أنه مفعول مقدم، وهو فِي المعنى نظير قوله عليه الصلاة والسلام، فِي حديث ذي اليدين: "كل ذلك لم يكن"، فالمنفيّ هو المجموع. وفي رواية مسلم: "فَقَالَ: لم أسمعه منْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا وجدته فِي كتاب الله عز وجل"، ولمسلم أيضًا منْ طريق عطاء: أن أبا سعيد، لقي ابن عباس فذكر نحوه، وفيه: "فَقَالَ: كل ذلك لا أقول، أما رسول الله، فأنتم أعلم به، وأما كتاب الله، فلا أعلمه"، أي لا أعلم هَذَا الحكم فيه، وإنما قَالَ لأبي سعيد: أنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني؛ لكون أبي سعيد وأنظاره، كانوا أسن منه، وأكثر ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
(وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنُ حبّه رضي الله تعالى عنهما (أَخْبَرَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ") وفي الرواية السابقة: "لا ربا إلا فِي النسيئة"، وهي رواية البخاريّ، وفي رواية مسلم: "الربا فِي النسيئة"، وله منْ طريق عبيد الله بن أبي يزيد، وعطاء جميعا، عن ابن عباس: "إنما الربا فِي النسيئة"، زاد فِي رواية عطاء: "ألا إنما الربا"، وزاد فِي رواية طاوس، عن ابن عباس: "لا ربا فيما كَانَ يدا بيد". وروى مسلم منْ طريق أبي نضرة، قَالَ: سألت ابن عباس، عن الصرف؟ فَقَالَ: "أيدًا بيد؟ " قلت: نعم، قَالَ: فلا بأس، فأخبرت أبا سعيد، فَقَالَ: أَوَ قَالَ ذلك؟ إنّا سنكتب إليه، فلا يفتيكموه". وله منْ وجه آخر، عن أبي نضرة: "سألت ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد، فسألته عن الصرف؟ فَقَالَ: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك؛ لقولهما، فذكر الْحَدِيث، قَالَ: فحدثني أبو الصهباء، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة؟ فكرهه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
(أَشَيْئًا) قَالَ السنديّ: أي أيكون شيئًا، واعتباره منصوبًا عَلَى الإضمار بشرط التفسير بعيدٌ؛ نظراً إلى المعنى. انتهى.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: لا بعد فيه، بل هو واضح؛ فإن النصب عَلَى الاشتغال هكذا طريقته، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، أَوْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِى كِتَابِ اللَّهِ عز وجل، وَلَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) وفي رواية البخاريّ: "قَالَ: كلَّ ذلك لا أقول". قَالَ فِي "الفتح": بنصب "كل" عَلَى أنه مفعول مقدم، وهو فِي المعنى نظير قوله عليه الصلاة والسلام، فِي حديث ذي اليدين: "كل ذلك لم يكن"، فالمنفيّ هو المجموع. وفي رواية مسلم: "فَقَالَ: لم أسمعه منْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا وجدته فِي كتاب الله عز وجل"، ولمسلم أيضًا منْ طريق عطاء: أن أبا سعيد، لقي ابن عباس فذكر نحوه، وفيه: "فَقَالَ: كل ذلك لا أقول، أما رسول الله، فأنتم أعلم به، وأما كتاب الله، فلا أعلمه"، أي لا أعلم هَذَا الحكم فيه، وإنما قَالَ لأبي سعيد: أنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني؛ لكون أبي سعيد وأنظاره، كانوا أسن منه، وأكثر ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.
(وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ) حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابنُ حبّه رضي الله تعالى عنهما (أَخْبَرَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ") وفي الرواية السابقة: "لا ربا إلا فِي النسيئة"، وهي رواية البخاريّ، وفي رواية مسلم: "الربا فِي النسيئة"، وله منْ طريق عبيد الله بن أبي يزيد، وعطاء جميعا، عن ابن عباس: "إنما الربا فِي النسيئة"، زاد فِي رواية عطاء: "ألا إنما الربا"، وزاد فِي رواية طاوس، عن ابن عباس: "لا ربا فيما كَانَ يدا بيد". وروى مسلم منْ طريق أبي نضرة، قَالَ: سألت ابن عباس، عن الصرف؟ فَقَالَ: "أيدًا بيد؟ " قلت: نعم، قَالَ: فلا بأس، فأخبرت أبا سعيد، فَقَالَ: أَوَ قَالَ ذلك؟ إنّا سنكتب إليه، فلا يفتيكموه". وله منْ وجه آخر، عن أبي نضرة: "سألت ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد، فسألته عن الصرف؟ فَقَالَ: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك؛ لقولهما، فذكر الْحَدِيث، قَالَ: فحدثني أبو الصهباء، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة؟ فكرهه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 10)