3 - حماد بن سلمة) أبو سلمة الربَعِيّ الثقة العابد، من كبار [8] 181/ 288.
4 - (سماك بن حرب) هو أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربة، وَقَدْ تغيّر بآخره، فكان ربّما يُلقّن [4] 2/ 325.
5 - (سعيد بن جُبير) الأسديّ مولاهم الثقة الثبت الفقيه الكوفيّ [3] 28/ 436.
6 - (ابن عمر) عبد الله رضي الله تعالى عنهما 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير حماد، فبصريّ، والصحابيّ، فمدنيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر منْ العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما، أنه (قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ) بالباء الموحّدة هو الموضع المعروف ببقيع الغَرْقد، وهو مقبرة أهل المدينة. وقيل: هو بالنون بدل الماء الموحّدة: موضع قريب منْ المدينة، قَالَ الفيّوميّ فِي مادّة "بقع": والبقيع: المكان المتّسع، ويقال: الموضع الذي فيه شجرٌ، وبقيع الْغَرْقد بمدينة النبيّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ ذا شجر، وزال، وبقي الاسم، وهو الآن مقبرة، وبالمدينة أيضًا موضع يقال له: بقيع الزُّبير. انتهى. وَقَالَ فِي مادّة "نقع": نَقيع موضع بقرب مدينة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو فِي صدر وادي العقيق، وحماه عمر رضي الله عنه لإبل الصدقة، قَالَ فِي "الْعُبَاب": والنقيع موضعٌ فِي بلاد مُزينة عَلَى عشرين فرسخًا منْ المدينة. انتهى.
(فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ) أي مكان الدنانير، زاد فِي رواية أبي داود: "وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه منْ هذه، وأعطي هذه منْ هذه"، يعني أنه تارة يبيع بالدنانير، ويأخذ الدراهم، وتارة يبيع بالدراهم، ويأخذ الدنانير (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فِي بَيْتِ حَفْصَةَ) متعلّق بحال مقدّر: أي حال كونه كائنًا فِي بيت حفصة بنت عمر، أم المؤمنين، وأخته الشقيقة رضي الله عنهم (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ، إِنَّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا) "أن" يحتمل أن تكون بفتح الهمزة، عَلَى أنها مصدريّة، والفعل بعدها منصوبٌ بها، ويحتمل أن تكون بالكسر عَلَى أنها شرطيّةٌ، والفعل بعدها مجزوم بها. والمعنى: أنه لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الدراهم، وبالعكس لكن بشرط التقابض، كما يدلّ عليه قوله: "ما لم
4 - (سماك بن حرب) هو أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربة، وَقَدْ تغيّر بآخره، فكان ربّما يُلقّن [4] 2/ 325.
5 - (سعيد بن جُبير) الأسديّ مولاهم الثقة الثبت الفقيه الكوفيّ [3] 28/ 436.
6 - (ابن عمر) عبد الله رضي الله تعالى عنهما 12/ 12. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، غير حماد، فبصريّ، والصحابيّ، فمدنيّ. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر منْ العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما، أنه (قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ) بالباء الموحّدة هو الموضع المعروف ببقيع الغَرْقد، وهو مقبرة أهل المدينة. وقيل: هو بالنون بدل الماء الموحّدة: موضع قريب منْ المدينة، قَالَ الفيّوميّ فِي مادّة "بقع": والبقيع: المكان المتّسع، ويقال: الموضع الذي فيه شجرٌ، وبقيع الْغَرْقد بمدينة النبيّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ ذا شجر، وزال، وبقي الاسم، وهو الآن مقبرة، وبالمدينة أيضًا موضع يقال له: بقيع الزُّبير. انتهى. وَقَالَ فِي مادّة "نقع": نَقيع موضع بقرب مدينة النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو فِي صدر وادي العقيق، وحماه عمر رضي الله عنه لإبل الصدقة، قَالَ فِي "الْعُبَاب": والنقيع موضعٌ فِي بلاد مُزينة عَلَى عشرين فرسخًا منْ المدينة. انتهى.
(فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ) أي مكان الدنانير، زاد فِي رواية أبي داود: "وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه منْ هذه، وأعطي هذه منْ هذه"، يعني أنه تارة يبيع بالدنانير، ويأخذ الدراهم، وتارة يبيع بالدراهم، ويأخذ الدنانير (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فِي بَيْتِ حَفْصَةَ) متعلّق بحال مقدّر: أي حال كونه كائنًا فِي بيت حفصة بنت عمر، أم المؤمنين، وأخته الشقيقة رضي الله عنهم (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ، إِنَّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا) "أن" يحتمل أن تكون بفتح الهمزة، عَلَى أنها مصدريّة، والفعل بعدها منصوبٌ بها، ويحتمل أن تكون بالكسر عَلَى أنها شرطيّةٌ، والفعل بعدها مجزوم بها. والمعنى: أنه لا بأس أن تأخذ بدل الدنانير الدراهم، وبالعكس لكن بشرط التقابض، كما يدلّ عليه قوله: "ما لم
(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 14)