حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّهُ مَشَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، قَالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعًا لَهُ، عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ، وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهْلِهِ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (إسماعيل بن مسعود) الْجَحْدريّ، أبو مسعود البصريّ، ثقة [10] 42/ 47 منْ أفراد المصنّف.
2 - (خالد) بن الحارث الْهُجَيميّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة ثبت [8] 42/ 47.
3 - (هشام) بن أبي عبد الله سنبر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقة ثبت، وَقَدْ رمي بالقدر، منْ كبار [7] 30/ 34.
4 - (قتادة) بن دعامة السدوسيّ البصريّ، ثقة ثبت، يدلس [4] 30/ 34.
5 - (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين. (ومنها): أن فيه أنسًا رضي الله عنه أحد المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا، وهو آخر منْ مات بالبصرة منْ الصحابة رضي الله عنهم، مات سنة (93) وقيل: غير ذلك، وَقَدْ جاوز المائة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ) رضي الله عنه (أَنَّهُ مَشَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بِخُبْزِ شَعِيرِ، وَإهَالَةٍ) بكسر الهمزة، وتخفيف الهاء: ما أُذيب منْ الشحم، والأَلية(1) وقيَل: هو كل دَسَم جامد. وقيل: ما يُؤتدم به منْ الأدهان.
(سَنِخَةٍ) بفتح المهملة، وكسر النون، بعدها معجمة مفتوحة: أي متغيرة الريح، ويقال فيها: بالزاي أيضا. ووقع لأحمد منْ طريق شيبان، عن قتادة، عن أنس: "لقد دُعي نبي الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم عَلَى خبز شعير، وإهالة سَنِخة"، فكأن اليهوديّ دعا النبيّ صلى الله عليه وسلم عَلَى لسان أنس رضي الله عنه، فلهذا قَالَ: "مشيت إليه"، بخلاف ما يقتضيه ظاهره أنه أحضر ذلك إليه.
(قَالَ) أنس رضي الله عنه (وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعًا لَهُ) تقدّم معناه فِي الْحَدِيث الماضي (عِنْدَ يهُودِيٍّ)--------------------------------------------
(1) "الألية" بالفتح، ولا تكسر الهمز، جمعه أَلَيات، كسجْدَة وسَجَدَات.

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 60)