فأمره النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدّق، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين، وبأبعرة إلى خروج المصدّق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم".
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: وهذا كما قَالَ البيهقيّ حديث صحيح، يشهد للأول، فدلّ هَذَا عَلَى جواز بيع الحيوان متفاضلاً نسيئة.
(ومنها): الْحَدِيث الآتي فِي الباب التالي: أنه صلى الله عليه وسلم اشترى عبدًا بعبدين أسودين، وهو حديث صحيح.
فظهر بهذا ضعف حديث الباب، فتبصّر. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -65/ 4622 - وفي "الكبرى" 66/ 6214. وأخرجه (د) فِي "البيوع" 3356 (ت) فِي "البيوع" 1237 (ق) فِي "التجارات" 2270 (أحمد) فِي "مسند البصريين" 19630 و19703 و19725 و19751 (الدارمي) فِي "البيوع" 2451. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فِي اختلاف أهل العلم فِي العمل بحديث الباب:
قَالَ الخطّابيّ رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم فِي بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، فكره ذلك عطاء بن أبي رَبَاح، ومنع منه سفيان الثوريّ، وهو مذهب أصحاب الرأي، ومنع منه أحمد، واحتجّ بحديث سمرة، وَقَالَ مالك: إذا اختلفت أجناسها جاز بيعها نسيئة، وإن تشابهت لم يجز، وجوّز الشافعيّ بيعها نسيئةً، كانت جنسًا واحدًا، أو أجناسًا مختلفةً، إذا كَانَ أحد الحيوانين نقدًا. انتهى "معالم السنن" 5/ 29.
وَقَالَ الإِمام البخاريّ رحمه الله تعالى فِي "صحيحه" 2/ 776:
"باب بيع العبيد، والحيوان بالحيوان نسيئة"، واشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة، مضمونة عليه، يُوفيها صاحِبَهَا بالربذة. وَقَالَ ابن عباس: قد يكون البعير خيرا منْ البعيرين. واشترى رافع بن خديج بعيرا ببعيرين، فأعطاه أحدهما، وَقَالَ: آتيك بالآخر غدا، رَهْوًا، إن شاء الله، وَقَالَ ابن المسيب: لا ربا فِي الحيوان، البعير بالبعيرين، والشاة بالشاتين إلى أجل. وَقَالَ ابن سيرين: لا بأس بعير ببعيرين نسيئة.
2115 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قَالَ: "كَانَ فِي السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم". انتهى.
قَالَ فِي "الفتح": قوله: "باب بيع العبد، والحيوان بالحيوان نسيئة": التقدير: بيع

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 112)