والشراء، وعن أصحاب الشافعيّ كالمذهبين.
قَالَ: ولنا أَنَّ أبا قتادة ضمن، منْ غير رضى المضمون عنه، فأجازه النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكذلك رُوي عن علي رضي الله عنه، ولأنها وثيقة، لا يعتبر فيها قبض، فأشبهت الشهادة، ولأنه ضمان دين، فأشبه ضمان بعض الورثة دين الميت للغائب، وَقَدْ سلموه. انتهى "المغني" 7/ 71/72. وهو بحث نفيس جدًّا. والله تعالى أعلم بالصواب.
4694 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَتَكَفَّلُ بِهِ، قَالَ: "بِالْوَفَاءِ؟ "، قَالَ: بِالْوَفَاءِ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و"محمد بن عبد الأعلى": هو الصنعانيّ البصريّ. و"خالد": هو ابن الحارث الْهُجَيميّ البصريّ. و"عثمان بن عبد الله بن موهَب": هو المدنيّ الأعرج، ثقة [4] 5/ 468.
[تنبيه]: وقع فِي نسخ "المجتبى" فِي هَذَا السند: "حدثنا سعيد" بل شعبة، وهو غلطٌ، والصواب: "حدّثنا شعبة"، كما فِي "تحفة الأشراف" 9/ 250 - وهو الذي فِي "جامع الترمذيّ" رقم 1069 - و"سنن ابن ماجه" رقم 2407 - وَقَدْ تقدّم للمصنّف فِي "الجنائز" 67/ 1960 - عَلَى الصواب، فتنبّه.
[تنبيه آخر]: منْ الغريب أنه سقط منْ "الكبرى" أصلاً، فليس فيها لا "سعيد"، ولا "شعبة"، بل فيه: "حدّثنا خالد، عن عثمان بن عبد الله بن موهَب"، وألحق محققها منْ "المجتبى": بين قوسين [حدثنا سعيد] وهو غلط كما عرفت. فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: "بالوفاء": أي أتتكفّل بوفاء دينه لصاحبه؟.
والحديث صحيحٌ، وَقَدْ تقدّم فِي "الجنائز" شرحه، وبيان مسائله، ولنتكلّم هنا عَلَى ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو البحث عن الكفالة، ففيه مسائل:
(المسألة الأولى): فِي اختلاف أهل العلم فِي الكفالة بالمجهول:
قد تقدّم أَنَّهُ أجمع المسلمون عَلَى جواز الكفالة فِي الجملة، وإنما اختلفوا فِي فروع، فمنها: صحة الكفالة بالمجهول، كأن يقول: أنا ضامن لك مالك عَلَى فلان، أو ما يُقضَى به عليه، أو ما تقوم به البينة، أو يقر به لك، فَقَالَ أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: صحت الكفالة، وَقَالَ الثوري: والليث، وابن أبي ليلى، والشافعي، وابن المنذر: لا
قَالَ: ولنا أَنَّ أبا قتادة ضمن، منْ غير رضى المضمون عنه، فأجازه النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكذلك رُوي عن علي رضي الله عنه، ولأنها وثيقة، لا يعتبر فيها قبض، فأشبهت الشهادة، ولأنه ضمان دين، فأشبه ضمان بعض الورثة دين الميت للغائب، وَقَدْ سلموه. انتهى "المغني" 7/ 71/72. وهو بحث نفيس جدًّا. والله تعالى أعلم بالصواب.
4694 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنًا"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا أَتَكَفَّلُ بِهِ، قَالَ: "بِالْوَفَاءِ؟ "، قَالَ: بِالْوَفَاءِ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا.
و"محمد بن عبد الأعلى": هو الصنعانيّ البصريّ. و"خالد": هو ابن الحارث الْهُجَيميّ البصريّ. و"عثمان بن عبد الله بن موهَب": هو المدنيّ الأعرج، ثقة [4] 5/ 468.
[تنبيه]: وقع فِي نسخ "المجتبى" فِي هَذَا السند: "حدثنا سعيد" بل شعبة، وهو غلطٌ، والصواب: "حدّثنا شعبة"، كما فِي "تحفة الأشراف" 9/ 250 - وهو الذي فِي "جامع الترمذيّ" رقم 1069 - و"سنن ابن ماجه" رقم 2407 - وَقَدْ تقدّم للمصنّف فِي "الجنائز" 67/ 1960 - عَلَى الصواب، فتنبّه.
[تنبيه آخر]: منْ الغريب أنه سقط منْ "الكبرى" أصلاً، فليس فيها لا "سعيد"، ولا "شعبة"، بل فيه: "حدّثنا خالد، عن عثمان بن عبد الله بن موهَب"، وألحق محققها منْ "المجتبى": بين قوسين [حدثنا سعيد] وهو غلط كما عرفت. فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: "بالوفاء": أي أتتكفّل بوفاء دينه لصاحبه؟.
والحديث صحيحٌ، وَقَدْ تقدّم فِي "الجنائز" شرحه، وبيان مسائله، ولنتكلّم هنا عَلَى ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو البحث عن الكفالة، ففيه مسائل:
(المسألة الأولى): فِي اختلاف أهل العلم فِي الكفالة بالمجهول:
قد تقدّم أَنَّهُ أجمع المسلمون عَلَى جواز الكفالة فِي الجملة، وإنما اختلفوا فِي فروع، فمنها: صحة الكفالة بالمجهول، كأن يقول: أنا ضامن لك مالك عَلَى فلان، أو ما يُقضَى به عليه، أو ما تقوم به البينة، أو يقر به لك، فَقَالَ أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: صحت الكفالة، وَقَالَ الثوري: والليث، وابن أبي ليلى، والشافعي، وابن المنذر: لا
(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 303)