2 - (سفيان) بن عيينة الإِمام الحجة الثبت المكيّ [8] 1/ 1.
3 - (مُطَرِّف بن طَرِيف) أبو بكر، أو أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقة فاضلٌ، منْ صغار [6] 2/ 327.
4 - (الشعبيّ) عامر بن شَرَاحيل الْهَمْدانيّ الكوفيّ الإِمام الحجة الفقيه الفاضل المشهور [3] 66/ 82.
5 - (أبو جُحيفة) وهب بن عبد الله السُّوائيّ، الصحابيّ المشهور، ويقال له: وهب الخير، وصحب عليّا رضي الله عنه، ومات رضي الله عنه سنة (74) 103/ 137.
6 - (عليّ) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه 74/ 91. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فإنه مكيّ، وأما سفيان، فكوفيّ، ثم مكيّ. (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شَرَاحيل، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ) وهب بن عبد الله رضي الله عنه (يَقُولُ: سَأَلْنَا عَلِيًّا) أي ابن أبي طالب رضي الله عنه (فَقُلْنَا: هَلْ عِنْدَكُمْ) الخطاب لعليّ رضي الله عنه، والجمع إما لإرادته مع بقيّة أهل البيت، أو للتعظيم. قاله فِي "الفتح" (مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ، سِوَى الْقُرْآنِ؟) أي شيء مكتوب، وإلا فلا شكّ أنه كَانَ عنده أكثر مما ذُكر (فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلاَّ أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عز وجل قَالَ السنديّ رحمه الله تعالى: كأنه استثناء بتقدير مضاف: أي إلا أثر إعطاء الله الخ، وكأنه كتب بعدُ آثار ما أعطاه الله تعالى منْ الفهم، وعَدَّه مما عنده منْ رسول الله صلى الله عليه وسلم، إما لأنه عرضه عليه صلى الله عليه وسلم، فقرّره، أو لأنه لَمّا استخرجه منْ كلامه صلى الله عليه وسلم عدّه مما عنده منه صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى أن قوله: "أن يُعطي الله" عَلَى ما ذكرنا لا يُحمل عَلَى الاستقبال، فليُتأمّل، وعلى ما ذُكر ظهر عطف قوله: "أو ما فِي هذه الصحيفة"، عَلَى قوله: "أن يُعطي"، وظهر وجه كون الاستثناء فِي الموضعين متّصلاً. انتهى.
وفي رواية البخاريّ: "قلت لعليّ: هل عندكم كتاب؟ قَالَ: لا، إلا كتاب الله، أو فهمٌ أعطيه رجلٌ مسلم" الْحَدِيث.
قَالَ فِي "الفتح": قوله: "كتابٌ": أي مكتوب، أخذتموه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما

(খণ্ড: 36) (পৃষ্ঠা: 35)