يوجب عليه العذاب، أو القصاص فِي الدنيا والآخرة. والمعنى: أنه لا يُطالب بجناية غيره منْ أقاربه، وأباعده، فإذا جنى أحدهما جناية، لا يُعاقب بها الآخر. انتهى.
وزاد فِي رواية أبي داود: "وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}: أي لا غمل نفس آثمة إثم نفس أخرى.
[تنبيه]: أخرج حديث أبي رمثة رضي الله عنه هَذَا الإمام أحمد فِي "مسنده"، مطوَّلاً، فَقَالَ:
17041 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي(1) عن إياد بن لَقِيط، عن أبي رِمْثة، قَالَ: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو يخطب، ويقول: "يد المعطي العليا، أمَّكَ، وأباك، وأختَكَ، وأخاك، وأدناك فأدناك"، قَالَ: فدخل نفر منْ بني ثعلبة بن يربوع، فَقَالَ رجل منْ الأنصار: يا رسول الله، هؤلاء النفر اليربوعيون، الذين قتلوا فلانا، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا لا تجني نفس عَلَى أخرى"، مرتين.
حدثنا عبد الله(2)، حدثنا محمد بن بكار -هو ابن الريان- حدثنا قيس بن الربيع الأسدي، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قَالَ: انطلقت مع أبي وأنا غلام، فأتينا رجلا فِي الهاجرة، جالسا فِي ظل بيت، عليه بردان أخضران، وشعره وَفْرة، وبرأسه رَدْعٌ منْ حِنَّاء، قَالَ: فَقَالَ لي أبي: أتدري منْ هَذَا؟ فقلت: لا، قَالَ: هَذَا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
7065 - حدثنا عمرو بن الهيثم، أبو قطن، وأبو النضر، قالا: حدثنا المسعودي، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "يد المعطي العليا، أمَّكَ، وأباك، وأختَكَ، وأخاك، ثم أدناك أدناك"، وَقَالَ رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو يربوع قَتَلَةُ فلان، قَالَ: "ألا لا تجني نفس عَلَى أخرى".
وقَالَ أبي(3): قَالَ أبو النضر فِي حديثه: دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، ويقول: "يد المعطي العليا … "
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث أبي رِمْثة رضي الله عنه هَذَا صحيح.--------------------------------------------
(1) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفيّ، صدوقٌ، اختدط قبل موته، وضابطه أن منْ سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط [7] مات سنة 160 وقيل: 165.
(2) هو ولد الإمام أحمد، وهذا منْ زياداته.
(3) القائل: وَقَالَ أبي هو عبد الله بن أحمد.

(খণ্ড: 36) (পৃষ্ঠা: 256)