4 - (يحيى) بن أبي كثير الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليماميّ، ثقة ثبتٌ، يدلّس، ويرسل [5] 23/ 24.
5 - (إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقة حجة [4] 54/ 68.
6 - (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه 6/ 6. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ سداسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: يحيى، عن إسحاق. (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن عمه. (ومنها): أن فيه أنسًا رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد المكثرين السبعة، روى (2286) حديثًا، وهو آخر منْ مات منْ الصحابة بالبصرة، مات سنة (2) أو (93)، وَقَدْ جاوز مائة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى بَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خُصَاصَةَ الْبَابِ) بفتح الخاء المعجمة: أي فرجته، قَالَ المجد: "الْخَصَاصُ، والْخَصَاصَة"، و"الْخَصَاصاء" بفتحهنّ: الفقرُ، والْخَلَلُ، أو كلُّ خلَل، وخَرْق فِي باب، ومُنْخُلٍ، وبُرْقُع، ونحوه، أو الثُّقْبُ الصغير، والْفُرَجُ بين الأَثَافي. انتهى.
والمعنى هنا: أنه جعل فرجة الباب مُحاذية لعينه، كأنها لقمة لها (فَبَصُرَ بِهِ) بضم الصاد المهملة، وكسرها، قَالَ المجد: بصُر به، ككرُم، وفرِح بَصَرًا، وبَصَارةً بالفتح، ويُكسر: صار مُبصِرًا. انتهى: أي أبصر (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) ذلك الأعرابيّ، وهو فِي تلك الحال (فَتَوَخَّاهُ) بتشديد الخاء: أي قصده، وطلبه ليطعنه (بِحَدِيدَةٍ، أَوْ) للشكّ منْ الراوي (عُودٍ) بالضمّ: أي خشب. وفي رواية البخاريّ منْ طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس رضي الله عنه: "أن رجلاً اطلع منْ بعض حُجر النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقام إليه بمِشقص، أو بمشاقص، وجعل يَختِله ليطعنه.
والمِشقص بالكسر: النصل العريض، وقوله: "يَختله" بفتح أوله، وسكون ثانيه، منْ الختل، وهو الإصابة عَلَى غفلة.
(لِيَفْقَأَ عَيْنَهُ) بفتح، أوله، وثالثه، منْ باب منع: أي ليشُقّها (فَلَمَّا أَنْ) زائدة؛ لوقوعها بعد "لَمّا" الحينيّه، كما فِي قوله تعالى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} الآية

(খণ্ড: 36) (পৃষ্ঠা: 316)