قَالَ حرب: سمعت أحمد، يحسن الثناء عليه. وَقَالَ سلمة بن شبيب: ذكرته لأحمد، فأحسن الثناء عليه، وفَخَّم أمره. وَقَالَ حنبل، عن أحمد: هو منْ أهل الفضل والصدق. وَقَالَ ابن نمير، وابن خراش: ثقة. وَقَالَ أبو حاتم: ثقة، منْ المتقنين الأثبات، ممن جمع، وصنَّف، وكان محمد بن عبد الرحيم: إذا حدث عنه، أثنى عليه، وكان يقول: حدثنا سعيد، وكان ثبتا. وَقَالَ أبو زرعة الدمشقي: أخبرني أحمد بن صالح، وعبد الرحمن بن إبراهيم، أنهما حضرا يحيى بن حسان، يقدمه، ويرى له حفظه، وكان حافظا. وَقَالَ الحاكم: سكن مكة مجاورا، وكان راوية ابن عيينة، وأحد أئمة الْحَدِيث، له مصنفات. وَقَالَ حرب: كتبت عنه سنة، أملى علينا نحوا منْ عشرة آلاف حديث، منْ حفظه، ثم صنف بعد ذلك. وَقَالَ يعقوب بن سفيان: كَانَ إذا رأى فِي كتابه خطأ، لم يرجع عنه. قَالَ ابن سعد، وغيره: مات سنة سبع وعشرين ومائتين، زاد ابن يونس: فِي شهر رمضان. وَقَالَ أبو زرعة الدمشقي: سنة (6)، وَقَالَ غيره: سنة (8)، وَقَالَ موسى بن هارون: سنة (9)، والصحيح الأول. وَقَالَ ابن يونس: مات بمصر، حَكَى فِي "تهذيب الكمال" عن ابن يونس، مع ابن سعد، وغيرهما: أنه مات بمكة. وَقَالَ البخاريّ فِي "تاريخه": مات سنة (29) أو نحوها، بمكة. وذكره ابن حبّان فِي "الثقات"، وَقَالَ: كَانَ ممن جمع، وصنف، وكان منْ المتقنين الأثبات. وَقَالَ ابن قانع: ثقة ثبت. وَقَالَ الخليلي: ثقة متَّفقٌ عليه. ووثقه أيضًا مسلمة بن قاسم. وَقَالَ يعقوب بن سفيان: كَانَ سعيد، وهو بمكة يقول: لا تسألوني عن حديث حماد بن زيد، فإن أبا أيوب -يعني سليمان بن حرب- يجعلنا عَلَى طبق، لا تسألوني عن حديث بن عيينة، فإن هَذَا الحميدي يجعلنا عَلَى طبق. روى له الجماعة، وله فِي هَذَا الكتاب هَذَا الْحَدِيث فقط.
و"عبد العزيز بن محمد": هو الدَّرَاورديّ، أبو محمد الجُهَنيّ مولاهم، المدنيّ، صدوقٌ، كَانَ يُحدّث منْ كتب غيره، فيُخطىء [8] 84/ 101.
و"أبو ميمون": مجهول [4] تفرّد به المصنّف بهذا الْحَدِيث، وَقَالَ: لا أعرفه.
وقوله: "خطأ": أي لأن المعروف منْ رواية الحفاظ الأثبات، أنه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حَبّان، عن رافع رضي الله عنه، كما هو رواية الليث، والثوريّ المذكورين قبله، وعن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن رافع رضي الله عنه، كما هو رواية الآخرين.
والحديث صحيحٌ بالطرق الماضية، كما سبق بيانه. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.

(খণ্ড: 37) (পৃষ্ঠা: 95)