العبد والأمة إذا سرقا، هو الحقّ؛ لعموم الآية. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريدُ إلا الإصلاح، ما استطعتُ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".


‌‌17 - (حَدِّ الْبُلُوغِ، وَذِكْرِ السِّنِّ الَّذِي إِذَا بَلَغَهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ أُقِيمَ عَلَيْهِمَا الْحَدُّ)
4983 - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: كُنْتُ فِي سَبْي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ يُنْظَرُ، فَمَنْ خَرَجَ شِعْرَتُهُ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ تَخْرُجِ اسْتُحْيِيَ، وَلَمْ يُقْتَلْ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "إسماعيل بن مسعود": هو الجحدريّ البصريّ الثقة. و"خالد": هو ابن الحارث الهجيميّ البصريّ الثقة الثبت. و"عبد الملك بن عُمير": اللَّخْميّ الْفَرَسيّ الكوفيّ، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلّس [3] 41/ 947. و"عطيّة": هو القرظيّ الصحابيّ الصغير، نزيل الكوفة رضي الله عنه تقدّم فِي 20/ 3458.
وقوله: "وكان يُنظر" بالبناء للمفعول.
وقوله: "شِعْرته" -بكسر الشين المعجمة، وسكون العين المهملة-: قَالَ الفيّوميّ: الشِّعْرة، وزان سِدْرة: شَعْر الرَّكَب للنساء خاصّة، قاله فِي "الْعُبَاب"، وَقَالَ الأزهريّ: الشِّعْرة: الشَّعْر النابت عَلَى عانة الرجل، ورَكَب المرأة، وعلى ما وراءهما. انتهى.
وما قاله الأزهريّ هو المناسب هنا.
والرَّكب بفتحتين، قَالَ ابن السّكّيت: هو مَنبِت العانة، وعن الخليل: هو للرجل خاصّة، وَقَالَ الفرّاء للرجل والمرأة، وأنشد:
لَا يُقْنِعُ الْجَارِيَةَ الْخِضَابُ … وَلَا الْوِشَاحَانِ وَلَا الْجِلْبَابُ
مِنْ دُونِ أَن تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ … وَيَقْعُدَ الأَيْرُ(1) لَهُ لُعَابُ--------------------------------------------
(1) بفتح، فسكون: الذكر.

(খণ্ড: 37) (পৃষ্ঠা: 125)