حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أخرجه العقيلي، لكنه قَالَ: محمد بن موسى لا يتابع عليه، فالظاهر ضعفه.
والحاصل أن الْحَدِيث مرفوعًا صحيح؛ لما ذُكر آنفاً. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -7/ 5057 و5059 و5060 - وفي "الكبرى" 11/ 9315 و9316 و9317. وأخرجه (د) فِي "الترجّل" 4159 (ت) فِي "اللباس" 1756. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان استحباب الترجّل يوماً بعد يوم. (ومنها): أنه يدلّ عَلَى كراهة الاشتغال بالترجيل، فِي كل يوم؛ لأنه نوع منْ التَّرَفُّه، وَقَدْ ثبت النهى عن كثير منْ الإرفاه فِي الْحَدِيث الآتي بعد حديثين. (ومنها): أن فيه استحباب تنظيف الشعر، منْ القمل، والدرن ونحوهما؛ لإزالة التفث؛ ولِما رَوَى الترمذيّ عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كَانَ يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته. ذكره فِي الشمائل، وإسناده ضعيف، لكن له شاهد يتقوّى به منْ حديث سهل بن سعد الساعديّ رضي الله عنه، أورده الشيخ الألباني فِي "السلسلة الصحيحة" 2/ 351 رقم 720، وعزاه إلى ابن الأعرابيّ فِي "المعجم"، وذكر إسناده، وَقَالَ: هَذَا إسناد حسن، ولفظه: "كَانَ يكثر دهن رأسه، ويسرّح لحيته بالماء".
وبهذا يتبيّن أن حديث أنس رضي الله عنه عند الترمذيّ حسن؛ لهذا الشاهد، فتأمّل. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5058 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلاَّ غِبًّا").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و"أبو داود": هو سليمان بن داود الطيالسيّ البصريّ الحافظ.
والحديث مرسل صحيح بما قبله. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5059 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، قَالَا: "التَّرَجُّلُ غِبٌّ").
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، و"بشر": هو ابن المفضّل. و"يونس": هو ابن عُبيد. و"محمد": هو ابن سيرين. والحديث

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 27)