يَضْرِبُ يَدَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا، فَقَالَ: "يَا فَاطِمَةُ أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ؟ "، ثُمَّ خَرَجَ، وَلَمْ يَقْعُدْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا، وَقَالَ مَرَّةً: عَبْدًا، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: فَأَعْتَقَتْهُ، فَحُدِّثَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ").
رجال هَذَا الإسناد: ثمانية:
1 - (زيد) بن سلام بن أبي سلّام الدمشقيّ، ثقة [6] 2/ 1370.
2 - (أبو سلّام) ممطور الأسود الحبشيّ، ثقة، يرسل [3] 2/ 1370.
3 - (أبو أسماء الرَّحَبيّ) عمرو بن مَرْثد الدمشقيّ، ويقال: اسمه عبد الله، ثقة [3] 81/ 1337.
4 - (ثوبان) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه، ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات رضي الله عنه بحمص، سنة (54)، وتقدّمت ترجمته 170/ 1139. والباقون تقدّموا فِي السند الماضي والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ ثُمانيات المصنّف رحمه الله تعالى فهو سند نازل. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فسرخسيّ، ثم نيسابوريّ، ونصفه الثاني مسلسل بالشاميين، وفيه أربعة منْ التابعين يروي بعضهم عن بعض: يحيى، فمن بعده، وفيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ) عمرو بن مَرْثد (الرَّحَبِيِّ) بفتح الراء، وحاء المهملة، بعدها موحّدة: نسبة إلى بطن منْ حمير. قاله فِي "لبّ اللباب" 1/ 348. (أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) رضي الله تعالى عنه (حَدَّثَهُ) أي حدّث أبا أسماء (قَالَ: جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ) بفتح الفاء، والتاء المثنّاة منْ فوقُ، آخره خاء معجمة: جمع فتَخَة، وهي خواتيم كبار تُلبَس فِي الأيدي، وربّما وُضعت فِي أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فُصُوص لها، وتُجمع أيضاً عَلَى فَتَخات. انتهى "النهاية" 3/ 408. وَقَالَ فِي "القاموس": "الفتخة" -أي بفتح، فسكون- ويُحرّك: خاتم كبير
رجال هَذَا الإسناد: ثمانية:
1 - (زيد) بن سلام بن أبي سلّام الدمشقيّ، ثقة [6] 2/ 1370.
2 - (أبو سلّام) ممطور الأسود الحبشيّ، ثقة، يرسل [3] 2/ 1370.
3 - (أبو أسماء الرَّحَبيّ) عمرو بن مَرْثد الدمشقيّ، ويقال: اسمه عبد الله، ثقة [3] 81/ 1337.
4 - (ثوبان) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه، ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات رضي الله عنه بحمص، سنة (54)، وتقدّمت ترجمته 170/ 1139. والباقون تقدّموا فِي السند الماضي والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ ثُمانيات المصنّف رحمه الله تعالى فهو سند نازل. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح. (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالبصريين، غير شيخه، فسرخسيّ، ثم نيسابوريّ، ونصفه الثاني مسلسل بالشاميين، وفيه أربعة منْ التابعين يروي بعضهم عن بعض: يحيى، فمن بعده، وفيه رواية الابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ) عمرو بن مَرْثد (الرَّحَبِيِّ) بفتح الراء، وحاء المهملة، بعدها موحّدة: نسبة إلى بطن منْ حمير. قاله فِي "لبّ اللباب" 1/ 348. (أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) رضي الله تعالى عنه (حَدَّثَهُ) أي حدّث أبا أسماء (قَالَ: جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ) بفتح الفاء، والتاء المثنّاة منْ فوقُ، آخره خاء معجمة: جمع فتَخَة، وهي خواتيم كبار تُلبَس فِي الأيدي، وربّما وُضعت فِي أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فُصُوص لها، وتُجمع أيضاً عَلَى فَتَخات. انتهى "النهاية" 3/ 408. وَقَالَ فِي "القاموس": "الفتخة" -أي بفتح، فسكون- ويُحرّك: خاتم كبير
(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 208)