وأما حديث ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما، فأخرجه البزار، والطبرانيّ، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكيّ، وهو ضعيف.
وأما حديث عمر رضي الله عنه، فأخرجه الطبرانيّ فِي "الصغير" ص 94، و"الأوسط"، وكذا البزّار، وفيه عمرو بن جرير، وهو متروكٌ، كما قَالَ الهيثميّ.
وأما حديث زيد بن أرقم، فأخرجه الطحاويّ 2/ 345 وفي إسناده ثابت بن أرقم، قَالَ عنه الإمام أحمد: حدثنا عنه معتمر أحاديث منكرة. وفي الباب عن جماعة منْ الصحابة، أسانيدها ضعيفة أيضًا، تجدها فِي "مجمع الزوائد"، و"نصب الراية"، و"نيل الأوطار"، وَقَدْ عقّب عليها الشوكانيّ رحمه الله تعالى بقوله: وهذه الطرق متعاضدة بكثرتها، ينجبر الضعف الذي لم تخل منه واحدة منها. انتهى "نيل الأوطار" 2/ 168(1).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: حديث أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه هَذَا صحيح؛ لهذه الأحاديث المذكورة، ولاسيما حديث عليّ رضي الله عنه، فإنه صحيح، وحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، فإنه حسن، وبقيّة الأحاديث، وإن كانت ضعيفة، لكنها تصلح للتقوية، فتبصّر. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -40/ 5150 و76/ 5267 - وفي "الكبرى" 50/ 9449 و9450.
وأخرجه (ت) فِي "اللباس" 1720. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5151 - (أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ، إِلاَّ مُقَطَّعًا". خَالَفَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ).
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (الحسن بن قَزَعة) الهاشميّ مولاهم البصريّ، صدوقٌ [10] 47/ 1731.
2 - (سفيان بن حبيب) أبو محمد البزار البصريّ، ثقة [9] 67/ 82.
3 - (خالد) بن مِهْران الحذّاء، أبو المنازل البصريّ، الثقة [5] 7/ 634.
4 - (أبو قِلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرميّ البصريّ، ثقة فاضل [3] 103/ 322.--------------------------------------------
(1) راجع "إرواء الغليل" 1/ 305 - 308.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 221)