وَقَالَ فِي "المصباح": وثُر الشيءُ بالضمّ وَثَارَةً: لان وسَهُل، فهو وثير، وفِراشٌ وَثِيرٌ: ثَخِينٌ ليّنٌ، وامرأةٌ وَثِيرةٌ: كثيرة اللحم، ووَثَّرَ مَرْكبه بالتشديد: إذا وطّأهُ، ومنه مِيثرةُ السرج بكسر الميم، وأصلها الواو، وجمعها مَيَاثِر، ومَوَاثِر عَلَى لفظ المفرد، وعلى الأصل. انتهى.
وسيأتي تمام البحث فيه فِي 91/ 5311 "ذكرُ النهي عن الثياب القَسّيّة"، إن شاء الله تعالى.
ولفظ أبي داود: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النّمار، وعن لبس الذهب إلا مقطّعًا".
و"النمار" -بالكسر-: جمع نَمِر، وهو الحيوان المعروف، والمراد جلودها ملقاةً عَلَى السرج، والرِّحال؛ لما فيه منْ التكبّر؛ أو لأنه زيّ الأعاجم، وَقَدْ تقدّم البحث عنه فِي 20/ 5093. فراجعه تستفد.
وحديث معاوية رضي الله عنه هَذَا عن رواية ميمون القنّاد، عن أبي قلابة، عنه ضعيف أيضاً؛ لأن أبا قلابة لم يسمع منْ معاوية، رضي الله عنه، ولجهالة ميمون المذكور، قَالَ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: ميمون القنّاد قد رَوَى هَذَا الْحَدِيث، وليس بمعروف. وَقَالَ البخاريّ: ميمون القنّاد عن سعيد بن المسيّب، وأبي قلابة مراسيلُ، وَقَالَ أبو حاتم الرازيّ: أبو قلابة لم يسمع منْ معاوية بن أبي سفيان، ذكره المنذريّ فِي "مختصر السنن" 6/ 128. وَقَالَ الذهبيّ فِي "ميزان الاعتدال" 4/ 236: رَوَى حديثه الحذّاء عنه عن أبي قلابة، عن معاوية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمار، وعن لبس الذهب إلا مقطّعًا، وثقه ابن حبّان، والحديث منكر. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5153 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "ابن أبي عديّ": هو محمد بن إبراهيم، أبو عمرو البصريّ الثقة [9]. و"سعيد": هو ابن أبي عروبة. و"قتادة": هو ابن دِعامة.
و"أبو شيخ" الْهُنائيّ -بضمّ الهاء، وتخفيف النون- البصريّ، قيل: اسمه حَيَوان -بالحاء المهملة، أو الخاء المعجمة- ابن خالد، وهو ثقة [3].
قَالَ: أتانا كتاب عُمر، ونحن مع عثمان بن أبي العاص، وقرأ عَلَى أبي موسى
وسيأتي تمام البحث فيه فِي 91/ 5311 "ذكرُ النهي عن الثياب القَسّيّة"، إن شاء الله تعالى.
ولفظ أبي داود: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النّمار، وعن لبس الذهب إلا مقطّعًا".
و"النمار" -بالكسر-: جمع نَمِر، وهو الحيوان المعروف، والمراد جلودها ملقاةً عَلَى السرج، والرِّحال؛ لما فيه منْ التكبّر؛ أو لأنه زيّ الأعاجم، وَقَدْ تقدّم البحث عنه فِي 20/ 5093. فراجعه تستفد.
وحديث معاوية رضي الله عنه هَذَا عن رواية ميمون القنّاد، عن أبي قلابة، عنه ضعيف أيضاً؛ لأن أبا قلابة لم يسمع منْ معاوية، رضي الله عنه، ولجهالة ميمون المذكور، قَالَ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: ميمون القنّاد قد رَوَى هَذَا الْحَدِيث، وليس بمعروف. وَقَالَ البخاريّ: ميمون القنّاد عن سعيد بن المسيّب، وأبي قلابة مراسيلُ، وَقَالَ أبو حاتم الرازيّ: أبو قلابة لم يسمع منْ معاوية بن أبي سفيان، ذكره المنذريّ فِي "مختصر السنن" 6/ 128. وَقَالَ الذهبيّ فِي "ميزان الاعتدال" 4/ 236: رَوَى حديثه الحذّاء عنه عن أبي قلابة، عن معاوية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمار، وعن لبس الذهب إلا مقطّعًا، وثقه ابن حبّان، والحديث منكر. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5153 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "ابن أبي عديّ": هو محمد بن إبراهيم، أبو عمرو البصريّ الثقة [9]. و"سعيد": هو ابن أبي عروبة. و"قتادة": هو ابن دِعامة.
و"أبو شيخ" الْهُنائيّ -بضمّ الهاء، وتخفيف النون- البصريّ، قيل: اسمه حَيَوان -بالحاء المهملة، أو الخاء المعجمة- ابن خالد، وهو ثقة [3].
قَالَ: أتانا كتاب عُمر، ونحن مع عثمان بن أبي العاص، وقرأ عَلَى أبي موسى
(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 224)