بدر، مات سنة (63) تقدّم فِي 101/ 133. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ بُريدة) بن الحُصيب رضي الله تعالى عنه (أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ) جملة اسمية فِي محلّ نصب عَلَى الحال (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا لِي) "ما" استفهاميّة، والاستفهام للإنكار (أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟) بكسر الحاء المهملة: أي زيّ الكفّار، فإن سلاسلهم، وأغلالهم فِي النار منْ الحديد (فَطَرَحَهُ) أي رمى الرجل الخاتم منْ يده (ثُمَّ جَاءَهُ) أي جاء الرجل النبيّ صلى الله عليه وسلم (وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ) بفتحتين: منْ المعادن ما يُشبه الذهب فِي لونه، وهو أرفع الصُّفْر. قاله فِي "المصباح"، وَقَالَ فِي "القاموس": الشَّبهُ، والشَّبَهَانُ محرّكتين: النحاس الأصفر، ويُكسَرُ، جمعه أَشْباه. انتهى (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟) ذلك لأنهم كانوا يتّخذون منه الأصنام (فَطَرَحَهُ، قَالَ) وفي "الكبرى": "فَقَالَ" بالفاء (يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟) أي الخاتم (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (مِنْ وَرِقٍ) متعلّق بمحذوف، دلّ عليه السؤال: أي اتخذه منْ ورق، والوَرِق بفتح الواو، وكسر الراء، وتسكن تخفيفًا: الفضّة المضروبة، وقيل: الفضّة مضروبةً كانت، أو غير مضروبة. أفاده فِي "المصباح" (وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً) بكسر الميم، وسكون الثاء المثلّثة: أي وزن مثقال، وهو درهم، وثلاثة أسباع درهم، وكلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم. قَالَ الفارابيّ: ومثقال الشيء: ميزانه منْ مثله، ويقال: أعطه ثِقْله وزانُ حِمْل: أي وزنه. أفاده فِي "المصباح". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه هَذَا ضعيف؛ لتفرّد عبد الله بن مسلم به، وهو سيّء الحفظ، ولذا قَالَ المصنّف فِي "الكبرى": هَذَا حديث منكر. وَقَالَ الترمذيّ: حديث غريب، وذكر الحافظ ابن رَجَب فِي "كتاب أحكام الخواتيم" ص 44. أن أحمد سئل عن عبد الله بن مسلم هَذَا؟ فَقَالَ: لا أعرفه. قَالَ: وَقَالَ أحمد فِي موضع آخر: هو حديث منكر. انتهى. وَقَالَ فِي "الفتح" 11/ 509 - 510 - : بعد أن أورد الْحَدِيث: وفي سنده أبو طيبة عبد الله بن مسلم المروزيّ، قَالَ أبو حاتم الرازيّ: يكتب حديثه ولا يُحتجّ به. وَقَالَ ابن حبّان فِي "الثقات": يخطيء، ويخالف، فإن كَانَ محفوظًا حُمل المنع عَلَى ما كَانَ حديداً صِرْفاً. انتهى.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
شرح الْحَدِيث
(عَنْ بُريدة) بن الحُصيب رضي الله تعالى عنه (أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ) جملة اسمية فِي محلّ نصب عَلَى الحال (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا لِي) "ما" استفهاميّة، والاستفهام للإنكار (أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟) بكسر الحاء المهملة: أي زيّ الكفّار، فإن سلاسلهم، وأغلالهم فِي النار منْ الحديد (فَطَرَحَهُ) أي رمى الرجل الخاتم منْ يده (ثُمَّ جَاءَهُ) أي جاء الرجل النبيّ صلى الله عليه وسلم (وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ) بفتحتين: منْ المعادن ما يُشبه الذهب فِي لونه، وهو أرفع الصُّفْر. قاله فِي "المصباح"، وَقَالَ فِي "القاموس": الشَّبهُ، والشَّبَهَانُ محرّكتين: النحاس الأصفر، ويُكسَرُ، جمعه أَشْباه. انتهى (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟) ذلك لأنهم كانوا يتّخذون منه الأصنام (فَطَرَحَهُ، قَالَ) وفي "الكبرى": "فَقَالَ" بالفاء (يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟) أي الخاتم (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (مِنْ وَرِقٍ) متعلّق بمحذوف، دلّ عليه السؤال: أي اتخذه منْ ورق، والوَرِق بفتح الواو، وكسر الراء، وتسكن تخفيفًا: الفضّة المضروبة، وقيل: الفضّة مضروبةً كانت، أو غير مضروبة. أفاده فِي "المصباح" (وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالاً) بكسر الميم، وسكون الثاء المثلّثة: أي وزن مثقال، وهو درهم، وثلاثة أسباع درهم، وكلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم. قَالَ الفارابيّ: ومثقال الشيء: ميزانه منْ مثله، ويقال: أعطه ثِقْله وزانُ حِمْل: أي وزنه. أفاده فِي "المصباح". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه هَذَا ضعيف؛ لتفرّد عبد الله بن مسلم به، وهو سيّء الحفظ، ولذا قَالَ المصنّف فِي "الكبرى": هَذَا حديث منكر. وَقَالَ الترمذيّ: حديث غريب، وذكر الحافظ ابن رَجَب فِي "كتاب أحكام الخواتيم" ص 44. أن أحمد سئل عن عبد الله بن مسلم هَذَا؟ فَقَالَ: لا أعرفه. قَالَ: وَقَالَ أحمد فِي موضع آخر: هو حديث منكر. انتهى. وَقَالَ فِي "الفتح" 11/ 509 - 510 - : بعد أن أورد الْحَدِيث: وفي سنده أبو طيبة عبد الله بن مسلم المروزيّ، قَالَ أبو حاتم الرازيّ: يكتب حديثه ولا يُحتجّ به. وَقَالَ ابن حبّان فِي "الثقات": يخطيء، ويخالف، فإن كَانَ محفوظًا حُمل المنع عَلَى ما كَانَ حديداً صِرْفاً. انتهى.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 283)