الله عنه، اعتقد أنه خالف نص الكتاب فِي الآية التي ذكرها، فنقض حكمه لذلك. انتهى "المغني" 14/ 34 - 36.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أن الأرجح هو المذهب الأول، وهو أنه ليس للحاكم أن ينقض حكم غيره إلا إذا خالف نصًّا، أو إجماعًا؛ لما تقدّم منْ إجماع الصحابة رضي الله عنهم عَلَى ذلك. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
17 - (بَابُ الرَّدِّ عَلَى الْحَاكِمِ إِذَا قَضَى بِغَيْرِ الْحَقَّ)
5407 - (أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ ح وَأَنْبَأَنَا(1) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلاً وَأَسْرًا، قَالَ: فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمُنَا أَمَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدٌ -وَقَالَ بِشْرٌ- مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذُكِرَ لَهُ صُنْعُ خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَفَعَ يَدَيْهِ-: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"، قَالَ زَكَرِيَّا فِي حَدِيثِهِ: فَذُكِرَ، وَفِي حَدِيثِ بِشْرٍ: فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ". مَرَّتَيْنِ).
رجال هَذَا الإسناد: اثنا عشر:
1 - (زكريّا بن يحيى) السجزيّ، أبو عبد الرحمن المعروف بخيّاط السنّة -لأنه كَانَ يخيط أكفان أهل السنّة- نزيل دمشق، ثقة حافظ [12] منْ أفراد المصنّف 189/ 1161.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أن الأرجح هو المذهب الأول، وهو أنه ليس للحاكم أن ينقض حكم غيره إلا إذا خالف نصًّا، أو إجماعًا؛ لما تقدّم منْ إجماع الصحابة رضي الله عنهم عَلَى ذلك. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
17 - (بَابُ الرَّدِّ عَلَى الْحَاكِمِ إِذَا قَضَى بِغَيْرِ الْحَقَّ)
5407 - (أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ ح وَأَنْبَأَنَا(1) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ قَتْلاً وَأَسْرًا، قَالَ: فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسِيرَهُ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ يَوْمُنَا أَمَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ أَحَدٌ -وَقَالَ بِشْرٌ- مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذُكِرَ لَهُ صُنْعُ خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَرَفَعَ يَدَيْهِ-: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ"، قَالَ زَكَرِيَّا فِي حَدِيثِهِ: فَذُكِرَ، وَفِي حَدِيثِ بِشْرٍ: فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ". مَرَّتَيْنِ).
رجال هَذَا الإسناد: اثنا عشر:
1 - (زكريّا بن يحيى) السجزيّ، أبو عبد الرحمن المعروف بخيّاط السنّة -لأنه كَانَ يخيط أكفان أهل السنّة- نزيل دمشق، ثقة حافظ [12] منْ أفراد المصنّف 189/ 1161.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".
(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 294)