رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ جَاءَ بِالْقَاتِلِ يَقُودُهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، فِي نِسْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ: "أَتَعْفُو؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَقْتُلُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ بِهِ"، فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: "أَتَعْفُو؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَقْتُلُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ بِهِ"، فَلَمَّا ذَهَبَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ دَعَاهُ، فَقَالَ: "أَتَعْفُو؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: "فَتَقْتُلُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ بِهِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: "أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ، يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ"، فَعَفَا عَنْهُ، وَتَرَكَهُ، فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وَقَدْ تقدّموا غير مرّة. و"يحيى بن سعيد": هو القطّان. و"عوفٌ": ابن أبي جَمِيلة الأعرابيّ. و"حمزة أبو عُمَر العائذيّ": هو حمزة بن عمرو الضبّيّ البصريّ، صدوقٌ [4] 3/ 498.
وقوله: "بنسعة": بكسر النون: قطعة جلد تُجعل زماماً للبعير وغيره.
وقوله: "يبوء بإثمه وإثم صاحبك": أي المقتول.
والحديث أخرجه مسلم، وَقَدْ تقدّم فِي "القسامة" 6/ 4726 - سنداً ومتناً، ومضى شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله هناك، والاستدلال به هنا لما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى واضح، حيث طلب النبيّ صلى الله عليه وسلم منْ الوليّ العفو بقوله: "أتعفو؟ ". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
27 - (إِشَارَةِ الْحَاكِمِ بِالرِّفْقِ)
5418 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ: الأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ" فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ"، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الآيَةَ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وَقَدْ تقدّموا غير مرّة. و"يحيى بن سعيد": هو القطّان. و"عوفٌ": ابن أبي جَمِيلة الأعرابيّ. و"حمزة أبو عُمَر العائذيّ": هو حمزة بن عمرو الضبّيّ البصريّ، صدوقٌ [4] 3/ 498.
وقوله: "بنسعة": بكسر النون: قطعة جلد تُجعل زماماً للبعير وغيره.
وقوله: "يبوء بإثمه وإثم صاحبك": أي المقتول.
والحديث أخرجه مسلم، وَقَدْ تقدّم فِي "القسامة" 6/ 4726 - سنداً ومتناً، ومضى شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله هناك، والاستدلال به هنا لما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى واضح، حيث طلب النبيّ صلى الله عليه وسلم منْ الوليّ العفو بقوله: "أتعفو؟ ". والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
…
27 - (إِشَارَةِ الْحَاكِمِ بِالرِّفْقِ)
5418 - (أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ: الأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ" فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ"، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} الآيَةَ).
(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 343)