وَمَا أَقْرَأُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "اقْرَأْ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}، فَأَعَادَهَا عَلَيَّ، حَتَّى قَرَأْتُهَا، فَعَرَفَ أَنِّي لَمْ أَفْرَحْ بِهَا جِدًّا، قَالَ: "لَعَلَّكَ تَهَاوَنْتَ بِهَا، فَمَا قُمْتُ -يَعْنِي بِمِثْلِهَا-").
قالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: "عمرو بن عثمان": هو الحمصيّ، صدوقٌ [10]. و"بقية": هو الوليد الحمصيّ، صدوقٌ، كثير التدليس عن "الضعفاء" ويسوّي [8]. و"بَحير -بفتح الموحدة، وكسر الحاء المهملة- ابن سَعْد -بفتح، فسكون- السَّحُوليّ، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت [6]. "وخالد بن معدان": هو الكلاعيّ الحمصيّ، ثقة عابد [3].
وقوله: "شهباء": أي بياضها أغلب عَلَى سوادها. وقوله: "لم أفرح بها جدًّا": أي ما حصل لي السرور الكامل، كَانَ القلب كَانَ مشغولا بما كَانَ فِي الوقت منْ ظلمة، أو غيرها، أو لأنه كَانَ يريد أن يعلمه سورة أطول منها.
والحديث صحيح، ولا يقال: فيه بقية يدلس تدليس التسوية؛ لأنا نقول يصح بشواهده السابقة واللاحقة، وهو منْ أفراد المصنّف، أخرجه هنا -1/ 5435 - وفي"الكبرى" 7842 والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5436 - (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ؟ قَالَ عُقْبَةُ: فَأَمَّنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهِمَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا. و"مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ": هو أبو عمران، نزيل بلخ، ثقة فقيه عابد [11]. و"أبو أسامة": هو حماد بن أسامة. و"سفيان": هو الثوريّ. و"معاوية بن صالح": هو ابن حدير الحمصيّ، صدوقٌ له أوهام [7].
والحديث أخرجه مسلم، وَقَدْ تقدّم فِي "الصلاة" 45/ 952 سندًا ومتنًا، ومضى شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5437 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدَّموا غير مرّة. و"عبد الرحمن": هو ابن مهديّ. و"معاوية": هو ابن صالح المذكور قبله.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 388)