(وَالْبُخْلِ) بضم الموحّدة، وسكون الخاء المعجمة، أو بفتحتين، أو بفتح، فسكون، يقال: بخِل بَخَلَا منْ باب تَعِبَ، وبَخُلَ بُخلًا منْ باب قرب، والاسم البَخْل وزان فَلْس، فهو بخيل، والجمع بُخلاء، ورجل بَخَل -بفتحتين-: أي ذو بخل، والبخل فِي الشرع منع الواجب، وعند العرب منع السائل مما يفضُل عنده، وأبخلته بالألف وجدته بخيلًا. انتهى "المصباح" ببعض تصرّف (وَفِتْنَةِ الصَّدْرِ) قيل: معناه أن يموت، غير تائب، والأولى إجرؤه عَلَى عمومه، كما هو ظاهر السياق (وَعَذَابِ الْقَبْرِ) والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث عمر رضي الله عنه هَذَا ضعيف؛ لأن أبا إسحاق مدلّس، وَقَدْ عنعنه، وَقَدْ اختلط أيضًا، وإسرائيل ممن أخذ عنه متاخرًا، وأيضًا فقد ذكر الترمذيّ فِي "الجامع" أن أبا إسحاق اضطرب فِي هَذَا الْحَدِيث، ولفظه -بعد أن أخرج حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الآتي-: قَالَ عبد الله بن عبد الرحمن -يعني الدارميّ-: أبو إسحاق الهمدانيّ مضطرب فِي هَذَا الْحَدِيث، يقول: عن عمرو بن ميمون، عن عمر، ويقول: عن غيره، ويضطرب فيه. انتهى.
وَقَدْ أجاب الحافظ فِي "الفتح" عن هَذَا الاضطراب، فَقَالَ بعد أن نقل ما ذكره الترمذيّ: ما نصّه: قلت: لعل عمرو بن ميمون سمعه منْ جماعة، فقد أخرجه النسائيّ منْ رواية زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ سمي منهم ثلاثة، كما ترى. انتهى.
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: لكن الجواب إنما يستقيم، لو كَانَ أبو إسحاق غير مدلّس، وغير مختلط، وأما مع وجود هاتين العدتين فالجواب محل نظر. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -3/ 5445 و27/ 5482 و5483 و5484 و5485 و40/ 5499 - وفي "الكبرى" 8/ 7878 و7879 و27/ 7915 و7916 و7918 و7919 و42/ 7934. وأخرجه (د) فِي "الصلاة" 1539 (ق) فِي "الدعاء" 3844. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".
***

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 398)