عليها، إلا بعون منْ الله سبحانه وتعالى، لا باجتهاده، ولا باجتهاد أحد منْ خلقه، فإنه إذا لم يُعَن انقلت عليه الأمور، ولقد أحسن منْ قَالَ، وأجاد فِي المقال [منْ الطويل]:
إِذَا كَان عَوْنُ اللهِ لِلْمَرْءِ مُسْعِفًا … تَهَيَّا لَهُ فِي كَلِّ أَمْرٍ مُرَادُهُ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَوْنٌ مِنَ اللهِ لِلْفَتَى … فَأَوَّلُ مَا يَجْنِي عَلَيْهِ اجْتِهَادُهُ
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكّلت، وإليه أنيب".


‌‌5 - (الاسْتِعَاذَةُ مِنَ الْجُبْنِ)
5447 - (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ يُعَلِّمُنَا خَمْسًا، كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَدْعُو بِهِنَّ، وَيَقُولُهُنَّ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ").
رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (إسماعيل بن مسعود) الجحدريّ، أبو عثمان البصريّ، ثقة [10] 42/ 47.
2 - (خالد) بن الحارث الْهجيميّ البصريّ، ثقة ثبت [8] 47/ 42.
3 - (عبد الملك بن عمير) الفرسيّ الكوفيّ، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلّس [3] 41/ 947.
4 - (مصعب بن سعد) الزهريّ، أبو زرارة المدنيّ، ثقة [3] 91/ 1032.
5 - (أبوه) سعد بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة الزهريّ، أبو إسحاق الصحابيّ المشهور رضي الله عنه، مات سنة (55) عَلَى المشهور، وتقدّم فِي 96/ 121. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، فإنه منْ أفراده. (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين إلى

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 402)