رجال هَذَا الإسناد: خمسة:
1 - (قتيبة) بن سعيد الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقة ثبت [10] 1/ 1.
2 - (أبو الأحوص) سلّام بن سُليم الحنفيّ الكوفيّ، ثقة متقن [7] 79/ 96.
3 - (أبو إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعيّ الهمداني الكوفيّ، ثقة عابد اختلط [3] 38/ 42.
4 - (بُريد بن أبي مريم) مالك بن ربيعة السلوليّ البصريّ، ثقة [4] 55/ 621.
5 - (أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه 1/ 1. والله تعالى أعلم.
لطائف هَذَا الإسناد:
(منها): أنه منْ خماسيات المصنّف رحمه الله تعالى. (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الصحيح، غير بُريد، فمن رجال الأربعة. (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين إلى أبي إسحاق، والباقيان بصريان. (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أنس رضي الله عنه منْ المكثرين السبعة، وآخر منْ مات منْ الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالبصرة. والله تعالى أعلم.
شرح الْحَدِيث
(عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ) بأن قَالَ: اللَّهم إني أسألك الجنة، أو قَالَ: اللَّهم أدخلني الجتة (ثَلَاثَ مَرَّاتِ) أي كرّره فِي مجلس، أو مجالس بطريق الإلحاح؛ إذ هو منْ آداب الدعاء (قَالَتِ الْجَنَّةُ) أي بلسان المقال، وَقَدْ أبعد منْ قَالَ: بلسان الحال (اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ) أي دخولا أوليا منْ غير سبق عذاب، أو لحوقًا آخريًا، والأول أقرب (وَمَنِ اسْتَجَارَ) أي طلب الجوار، أي الحفظ (مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) بأن قَالَ: اللَّهم أجرني منْ النار (قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ) أي احفظه، أو أنقذه منها. قَالَ الطيبيّ رحمه الله تعالى: وفي وضع الجنة والنار موضع ضمير المتكلم تجريد، ونوع منْ الإلتفات. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه هَذَا صحيح.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -56/ 5523 - وفي "الكبرى" 60/ 7962. وأخرجه (ت) فِي "صفة

(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 77)