فِي مِثْلِ هَذَا، قَالَ: "إِذًا تَجْعَلَهَا) بالنصب بـ"إذاً" لتوفّر شروطها، وَقَدْ سبق بيانه (مِثْلَ هَذِهِ، وَأشَارَ بِيَدِهِ يَصِفُ ذَلِكَ) قَالَ السنديّ رحمه الله تعالى: الظاهر أن الإشارة إلى أمر متعلّق بالمجلس، ولا يُدرى ماذا؟، والأقرب أنه طلب الرخصة فِي بعض الأقسام الممنوعة، فبيّن له النبيّ صلى الله عليه وسلم له بالإشارة أنه إذا رخّصت لك فِي بعض هذه الأقسام، فلعلّك تشربه، وَقَدْ فار، فتقع فِي المسكر الحرام. والله تعالى أعلم. انتهى "شرح السنديّ" 8/ 309. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هَذَا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -38/ 5648 - وفي "الكبرى" 39/ 5156. وأخرجه (م) فِي "الأشربة" 1993.
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان الإذن فِي الانتباذ فِي الأسقية التي توكَى أفواهها. (ومنها): النهي عن الانتباذ فِي هذه الأوعية، وَقَدْ سبق بيان سبب النهي عن ذلك. (ومنها): وجوب شرب النبيذ حلوا، قبل أن يتغيّر، ويصير مسكرًا. (ومنها): أن الاسترسال فِي الأمر يؤدّي إلى التجاوز لما لا يحلّ؛ لأنه لما استأذن الرجل النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يرخّص له فِي بعض ذلك ردّ عليه بأن ذلك يؤدّيك إلى أن تقع فِي المحذور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5650 - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قِرَاءَةً، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَرِّ، والْمُزَفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا لَمْ يَجِدْ سِقَاءً يُنْبَذْ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، وهو ثقة. "وأبو الزبير": هو محمد بن مسلم بن تدرُس.
وقوله: "يُنبذ له" بالبناء للمفعول، وكذا قوله: "نُبذ له". وقوله: "فِي تور" -بفتح المثناة الفوقية، وسكون الواو-: إناء كالإجّانة.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".
مسائل تتعلّق بهذا الْحَدِيث:
(المسألة الأولى): فِي درجته:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه هَذَا أخرجه مسلم.
(المسألة الثانية): فِي بيان مواضع ذكر المصنّف له، وفيمن أخرجه معه:
أخرجه هنا -38/ 5648 - وفي "الكبرى" 39/ 5156. وأخرجه (م) فِي "الأشربة" 1993.
(المسألة الثالثة): فِي فوائده:
(منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان الإذن فِي الانتباذ فِي الأسقية التي توكَى أفواهها. (ومنها): النهي عن الانتباذ فِي هذه الأوعية، وَقَدْ سبق بيان سبب النهي عن ذلك. (ومنها): وجوب شرب النبيذ حلوا، قبل أن يتغيّر، ويصير مسكرًا. (ومنها): أن الاسترسال فِي الأمر يؤدّي إلى التجاوز لما لا يحلّ؛ لأنه لما استأذن الرجل النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يرخّص له فِي بعض ذلك ردّ عليه بأن ذلك يؤدّيك إلى أن تقع فِي المحذور. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5650 - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قِرَاءَةً، قَالَ: وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَرِّ، والْمُزَفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا لَمْ يَجِدْ سِقَاءً يُنْبَذْ لَهُ فِيهِ، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، وهو ثقة. "وأبو الزبير": هو محمد بن مسلم بن تدرُس.
وقوله: "يُنبذ له" بالبناء للمفعول، وكذا قوله: "نُبذ له". وقوله: "فِي تور" -بفتح المثناة الفوقية، وسكون الواو-: إناء كالإجّانة.--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".
(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 238)