وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5721 - (أَخْبَرَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا(1) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رضى الله عنه، يَرْزُقُ النَّاسَ الطِّلَاءَ، يَقَعُ فِيهِ الذُّبَابُ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْهُ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، وهو ثقة. و"جرير": هو ابن عبد الحميد. و"مغيرة": هو ابن مِقسَم.
وقوله: "يرزق النَّاس الطلاء": أي يعطيهم منْ جملة العطاء التي يفرقها بينهم، وفيه أن عليّا رضي الله عنه كَانَ ممن يجوّز شرب الطلاء. وقوله: "يقع فيه الذباب الخ" هَذَا بيان لصفة الطلاء الذي كَانَ يرزقهم، والمراد أنه كَانَ خاثرًا: أي ثخينا، بحيث إن الذباب إذا وقع فيه لا يستطيع الخروج منه، بل يمسكه لثخانته. والله تعالى أعلم.
والأثر هَذَا موقوف صحيح أيضًا، تفرد به المصنّف رحمه الله تعالى، أخرجه هنا -53/ 572 - وفي "الكبرى" 54/ 5228. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5722 - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا، مَا الشَّرَابُ الَّذِي أَحَلَّهُ عُمَرُ رضى الله عنه؟ قَالَ: الَّذِي يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ، وَيَبْقَى ثُلُثُهُ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، وتقدّموا غير مرّة. و"ابن أبي عديّ": هو محمد بن إبراهيم ابن أبي عديّ. و"داود": هو ابن أبي هند.
وهذا الأثر فيه انقطاع، بين سعيد وعمر رضي الله عنه، لكن بعضهم كالإمام أحمد، يرى صحة هَذَا الإسناد، كما سبق بيانه، وأيضًا يشهد له ما تقدّم، فهو صحيح. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
5723 - (أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَشْرَبُ مَا ذَهَبَ ثُلُثَاهُ، وَبَقِيَ ثُلُثُهُ).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: رجال هَذَا الإسناد كلهم رجال الصحيح، غير شيخه، زكريا بن يحيى، السِّجْزيّ، خياط السنة، فإنه منْ أفراده، وهو ثقة حافظ--------------------------------------------
(1) وفي نسخة: "أخبرنا".

(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 365)