وقيل: على إسقاط حرف الجر، أي بالدماء، أو على إضمار الفعل: أي يهريق الله تعالى الدم منها، أو لما قيل: تهراق، كأنه قيل: ما تهراق؟ قال: تهريق الدم، والرفع على أنه بدل من ضمير تهراق، أو نائب الفاعل إن كان يُهرَاق بلفظ التذكير. اهـ ج 1 ص 120.
وقال ابن الأثير: جاء الحديث على ما لم يسم فاعله، أي تهراق هي والدماء منصوب على التمييز، وإن كان معرفة، وله نظائر، كقوله تعالى: {سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] وهو مطرد عند الكوفيين، وشاذ عند البصريين، أو أجري تهراق مجرى نُفست المرأة غلاما، ونتج الفرس مُهْرا، قال: ويجوز الرفع بتقدير تهراق دماؤها وأل بدل من المضاف إليه، كقوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237]، أي عقدة نكاحه ونكاحها.
وقال أبو حيان في شرح التسهيل: أجاز بعض المتأخرين تشبيه الفعل اللازم بالمتعدى كما شبه وصفه باسم الفاعل المتعدي مستدلا بحديث "تهراق الدماء"، ومنعه الشلوبين، وقال: لا يكون ذلك إلا في الصفات، وتأول الحديث على إسقاط حرف الجر، أي بالدماء، أو على إضمار فعل، أي يهريق الله الدماء منها، قال أبوحيان: وهذا هو الصحيح إذ لم يثبت من لسان العرب. اهـ(1) زرقاني على الموطأ ج 1 ص 123.
(على عهد) أي في زمان (رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها) أي لأجلها (أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي بأمرها إياها بذلك، لما في رواية الدارقطني "أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت حتى كان المركن ينقل من تحتها وأعلاه الدم قال: فأمرت أمَّ سلمة أن تسأل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.--------------------------------------------
(1) هكذا نسخة الزرقاني، لكن الكلام غير تام، ولعله سقط منه شيء، وهو إذ لم يثبت من لسان العرب ما يشهد للأول، أو نحو ذلك. فليحرر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 255)