خادمة(1). قاله في المعجم الوسيط. وفيه استحباب خدمة الصالحين (فكان) صلى الله عليه وسلم (إذا أراد أن يغتسل) قال في المنهل: ظاهره أن ذلك كان يتكرر منه (قال: ولني) فعل أمر من ولَّى مضعفًا: إذا انصرف عنه وأعرض، قال في اللسان: والتولي يكون بمعنى الإعراض، وبمعنى الاتباع، قال الله تعالى: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] أي إن تعرضوا عن الإسلام، وقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ} [المائدة: 51]، معناه: من يتبعهم وينصرهم. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: والمناسب هنا: الإعراض. فالمعنى: انصرف عني بوجهك، واجعل قفاك إلى جهتي (قفاك) مفعول ثان لوَلّ؛ لأنه يتعدى إلى مفعولين، قال الله تعالى: {يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ} [آل عمران: 111]، {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16]، والمفعول الأول هو الياء.
والقفا مقصورًا: مؤخر العنق، ويذكر، ويؤنث، وجمعه على التذكير أقْفيَة، وعلى التأنيث أقْفَاء، مثل أرجاء، قاله ابن السَّراَّج، وقد يجمع على قُفِيٍّ -بضم القاف وكسر الفاء- والأصل مثل فلوس، وعن
الأصمعي أنه سمع ثلاث أقف، وقال الزجاج: التذكير أغلب، وقال ابن السكيت: القفا مذكر، وقد يؤنث، وألفه واو، ولهذا يُثنى قفوين. قاله في المصباح.
والمراد بالقفا هنا جهة الظهر (فأوليه قفاى) أي أجعل ظهري إلى جهته امتثالا لأمره (فأستره به) أي أحجبه صلى الله عليه وسلم عن أعين الناس بقفاي.
وظاهر هذه الرواية أن الستر كان بالقفا، وعند ابن ماجه، والدارقطني: "فأوليه قفاي، وأنشر الثوب فأستره به"، فيحتمل أن يكون في رواية المصنف اختصار، أي أستره بقفاي مع الثوب، ويحتمل--------------------------------------------
(1) وفي المصباح: والخادمة بالهاء في المؤنث قليل. اهـ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 339)