فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك" رواه البخاري، ويأتي للمصنف في الغسل 7/ 406.
ووجه الدلالة من هذين الحديثين من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قص القصتين ولم يتعقبهما بشيء، فدل على موافقتهما لشرعنا، وإلا لبينه. أفاده في الفتح.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي قاله الجمهور هو الرأي الحسن، جمعا بين الأدلة، فتحمل الأحاديث الدالة على التستر على الأفضلية، كما قال البخاري رحمه الله تعالى. والله أعلم. وهو المستعان، وعليه التكلان
225 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنها: أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ، فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَتْ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا". قُلْتُ: أُمُّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا بِهِ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 342)