يحرم أكله حيا، وهو طاهر الذات اتفاقا، والأصل بناؤه بعد الموت على ما كان عليه قبله. اهـ العدة ج 1 ص 364.
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي قول الجمهور، من أن الآدمي طاهر مطلقًا، مسلمًا كان أو كافرًا، للأدلة التي تقدمت، وأقواها جواز نكاح الكتابيات، وجواز أكل طعامهم، وربط النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال الحنفي في مسجده حين أسر، وقد ترجم البخاري عليه "باب دخول المشرك المسجد" فأورد حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد"، وسيأتي للمصنف "ربط الأسير بسارية المسجد" من كتاب المساجد برقم 20/ 712، فدل هذا على طهارته، فلو كان نجسا لما أدخله المسجد، ولأمر الصحابة الذين ربطوه بغسل أعضائهم لمسه، وأما آية: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] فمحولة على نجاسة الاعتقاد كما تقدم، توفيقًا بين الأدلة. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
قال الجامع عفا الله عنه: الذي يترجح عندي قول الجمهور، من أن الآدمي طاهر مطلقًا، مسلمًا كان أو كافرًا، للأدلة التي تقدمت، وأقواها جواز نكاح الكتابيات، وجواز أكل طعامهم، وربط النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال الحنفي في مسجده حين أسر، وقد ترجم البخاري عليه "باب دخول المشرك المسجد" فأورد حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد"، وسيأتي للمصنف "ربط الأسير بسارية المسجد" من كتاب المساجد برقم 20/ 712، فدل هذا على طهارته، فلو كان نجسا لما أدخله المسجد، ولأمر الصحابة الذين ربطوه بغسل أعضائهم لمسه، وأما آية: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] فمحولة على نجاسة الاعتقاد كما تقدم، توفيقًا بين الأدلة. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 596)