إلى ماء بدر، وأنه منع قريشا من السبق إلى الماء مطر عظيم، ولم يصب المسلمين منه إلا ما شَدَّ لهم دَهْس(1) الوادي، وأعانهم على المسير(2).
قال: وقوله {لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} أي من حدث أصغر أو أكبر، وهو تطهير الظاهر {وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} أي من وسوسة أو خاطر سيء، وهو تطهير الباطن(3).
وقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا} أي اقصدوا، لأن التيمم لغة القصد، يقال: تيممت الشيء قصدته، وتيممت الصعيد: تعمدته، وتيممته بسهمي ورمحي: قصدته دون من سواه، وقال ابن السكيت: قوله {فَتَيَمَّمُوا} أي اقصدوا، ثم ذكر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب. وقال ابن الأنباري: في قولهم: قد تيمم الرجل: معناه: قد مسح التراب على وجهه، وهذا خلط للمعنى اللغوي بالمعنى الشرعي، فإن العرب لا تعرف التيمم بمعنى مسح الوجه واليدين، وإنما هو معنى شرعي فقط.
{صَعِيدًا} الصعيد وجه الأرض سواء كان عليه تراب أو لم يكن، قاله الخليل، وابن الأعرابي، والزجاج، قال الزجاج: لا أعلم فيه اختلافا بين أهل اللغة، قال الله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} [الكهف: 8] أي أرضا غليظة لا تنبت شيئا، وقال تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: آية 40]، وقال ذو الرمة (من البسيط):
كَأنَّهُ بالضُّحَى يَرْمي الصَّعيدَ به … وَنَابُهُ في عظَام الرَّأسِ خُرْطُومُ
وإنما سمي صعيدًا، لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض، وجمع الصعيد صُعُدات.--------------------------------------------
(1) الدهس: المكان اللين برمل ولا تراب ولا طين. المعجم الأوسط.
(2) فتح القدير للشوكاني جـ 2 ص 291.
(3) تفسير ابن كثير جـ 2 ص 304.
قال: وقوله {لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} أي من حدث أصغر أو أكبر، وهو تطهير الظاهر {وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} أي من وسوسة أو خاطر سيء، وهو تطهير الباطن(3).
وقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا} أي اقصدوا، لأن التيمم لغة القصد، يقال: تيممت الشيء قصدته، وتيممت الصعيد: تعمدته، وتيممته بسهمي ورمحي: قصدته دون من سواه، وقال ابن السكيت: قوله {فَتَيَمَّمُوا} أي اقصدوا، ثم ذكر استعمال هذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب. وقال ابن الأنباري: في قولهم: قد تيمم الرجل: معناه: قد مسح التراب على وجهه، وهذا خلط للمعنى اللغوي بالمعنى الشرعي، فإن العرب لا تعرف التيمم بمعنى مسح الوجه واليدين، وإنما هو معنى شرعي فقط.
{صَعِيدًا} الصعيد وجه الأرض سواء كان عليه تراب أو لم يكن، قاله الخليل، وابن الأعرابي، والزجاج، قال الزجاج: لا أعلم فيه اختلافا بين أهل اللغة، قال الله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} [الكهف: 8] أي أرضا غليظة لا تنبت شيئا، وقال تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: آية 40]، وقال ذو الرمة (من البسيط):
كَأنَّهُ بالضُّحَى يَرْمي الصَّعيدَ به … وَنَابُهُ في عظَام الرَّأسِ خُرْطُومُ
وإنما سمي صعيدًا، لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض، وجمع الصعيد صُعُدات.--------------------------------------------
(1) الدهس: المكان اللين برمل ولا تراب ولا طين. المعجم الأوسط.
(2) فتح القدير للشوكاني جـ 2 ص 291.
(3) تفسير ابن كثير جـ 2 ص 304.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 308)