شرح الحديث
(عن حفصة) بنت سيرين الأنصارية، أنها (قالت: كانت أم عطية) نسيبة بنت كعب أو بنت الحارث (لا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قالت: بابا) أصله بأبي بالياء، أبدلت الياء ألفا، والتقدير: هو مَفْديّ بأبي، أو فَدَيتُه بأبي، فالجار والمجرور متعلق بمحذوف، كما قدرنا اسما أو فعلا.
قال ابن منظور عن الليث: البأبأة: قول الإنسان لصاحبه بأبي أنت، ومعناه أفديك بأبي، فيُشتَق من ذلك فعل، فيقال: بأبأبه. قال: ومن العرب من يقول: وَابأبا أنْتَ، جعلوها كلمة مبنية على هذا التأسيس، قال أبو منصور وهذا كقوله: يا ويلتا، معناه يا ويلتى، فقلب الياء ألفا.(1)
والمراد أن أم عطية رضي الله عنها كان من عادتها أنها إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم لشدة حبها له تقول: بأبي هو وأمي.
قالت حفصة: (فقلت: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا) والمكني عنه هنا مبين في رواية البخاري وغيره، وهو أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شهود النساء العيدين.
فعند البخاري من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن حفصة قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يَخْرجن في العيدين، فقدمت امرأة، فنزلت قَصْر بني خلف، فحدثت عن أختها - وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة، وكانت أختي معه في ست، قالت: كنا نداوي الكَلمَى، ونقوم على المرْضَى، فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم: أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن تخرج؟ قال: "لتُلبسْهَا صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير، ودعوة المسلمين"، فلما قدمت أم عطية سألتها: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ .. الحديث.--------------------------------------------
(1) لسان.
(عن حفصة) بنت سيرين الأنصارية، أنها (قالت: كانت أم عطية) نسيبة بنت كعب أو بنت الحارث (لا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قالت: بابا) أصله بأبي بالياء، أبدلت الياء ألفا، والتقدير: هو مَفْديّ بأبي، أو فَدَيتُه بأبي، فالجار والمجرور متعلق بمحذوف، كما قدرنا اسما أو فعلا.
قال ابن منظور عن الليث: البأبأة: قول الإنسان لصاحبه بأبي أنت، ومعناه أفديك بأبي، فيُشتَق من ذلك فعل، فيقال: بأبأبه. قال: ومن العرب من يقول: وَابأبا أنْتَ، جعلوها كلمة مبنية على هذا التأسيس، قال أبو منصور وهذا كقوله: يا ويلتا، معناه يا ويلتى، فقلب الياء ألفا.(1)
والمراد أن أم عطية رضي الله عنها كان من عادتها أنها إذا ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم لشدة حبها له تقول: بأبي هو وأمي.
قالت حفصة: (فقلت: أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا) والمكني عنه هنا مبين في رواية البخاري وغيره، وهو أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن شهود النساء العيدين.
فعند البخاري من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن حفصة قالت: كنا نمنع عواتقنا أن يَخْرجن في العيدين، فقدمت امرأة، فنزلت قَصْر بني خلف، فحدثت عن أختها - وكان زوج أختها غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة، وكانت أختي معه في ست، قالت: كنا نداوي الكَلمَى، ونقوم على المرْضَى، فسألت أختي النبي صلى الله عليه وسلم: أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن تخرج؟ قال: "لتُلبسْهَا صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير، ودعوة المسلمين"، فلما قدمت أم عطية سألتها: أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ .. الحديث.--------------------------------------------
(1) لسان.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 462)