بالعجمة أقل من المهملة، وقيل: بالمعجمة: الأثرُ يبقى في الثوب والجسد، وبالمهملة: الفعلُ نَفْسُهُ، وقيل: بالمعجمة: ما فُعِلَ مُتَعَمَّدًا، وبالمهملة من غير تعمد، وذكر صاحب المطالع، عن ابن كيسان أنه بالمهملة لما رَقَّ، كالماء، وبالمعجمة لما ثَخُنَ، كالطيب، وقال النووي: هو بالمعجمة أقل من المهملة، وقيل: عكسه، وقال ابن بطال: من رواه بالخاء -أي المعجمة- فالنضخ عند العرب كاللطخ يقال: نضخ ثوبه بالطيب، هذا قول الخليل، وفي كتاب الأفعال: نَضَخَتِ العينُ بالماء نَضخًا: إذا فَارَتْ، واحتج بقوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ}، ومن رواه بالحاء -أي المهملة- فقال صاحب العين: نَضَحَت العينُ بالماء إذا رَأيْتَها تَفُورُ، وكذلك العين الناظرة إذا رأيتها مُغْرَوْرَقةً، وفي الصحاح: قال أبو زيد: النضخ بالإعجام: الرش، مثل النضح بالإهمال، وهما بمعنى. وقال الأصمعي: يقال: أصابه نَضْخ من كذا وهو أكثر من النضح بالمهملة، انتهى. عمدة القاري جـ 3 ص 214.
(طيبًا) منصوب على التمييز، قال محمَّد بن المنتشر (فدخلت على عائشة) رضي الله عنها (فأخبرتها بقوله) أي قول ابن عمر هذا، وللمصنف في الحج: سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام، فقال:
لأنْ أطَّليَ بالقطران أحب إليَّ، فذكرت ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.
فدل على أنه سأل أوَّلا ابنَ عمر عن حكم الطيب للمحرم، ثم سأل عائشة (فقالت) رَدًّا عليه حيث خالف رأيه النص (طَيَّبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فطاف على نسائه) كناية عن الجماع، وقال الإسماعيلي: يحتمل أن يُراد به الجماع، وأن يراد به تجديد العهد بهنّ.
قال الحافظ: والاحتمال الأول يرجحه حديث أنس: "كان النبي
(طيبًا) منصوب على التمييز، قال محمَّد بن المنتشر (فدخلت على عائشة) رضي الله عنها (فأخبرتها بقوله) أي قول ابن عمر هذا، وللمصنف في الحج: سألت ابن عمر عن الطيب عند الإحرام، فقال:
لأنْ أطَّليَ بالقطران أحب إليَّ، فذكرت ذلك لعائشة، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، لقد كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.
فدل على أنه سأل أوَّلا ابنَ عمر عن حكم الطيب للمحرم، ثم سأل عائشة (فقالت) رَدًّا عليه حيث خالف رأيه النص (طَيَّبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فطاف على نسائه) كناية عن الجماع، وقال الإسماعيلي: يحتمل أن يُراد به الجماع، وأن يراد به تجديد العهد بهنّ.
قال الحافظ: والاحتمال الأول يرجحه حديث أنس: "كان النبي
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 551)