فسَلَّمْتُ، فَرَدَّا، ثم قالا: (مرحبًا بك من أخ ونبي) "، وله: "مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح".
(ثم أتينا السماء الثالثة، قيل: من هذا؟) المستفتح (قال:) أنا (جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد) أي معي محمد (فمثل ذلك) بالرفع، أو بالنصب، كما سبق توجيهه (فأتيت يوسف) بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليه) وعليهم الصلاة و (السلام).
وعند مسلم في رواية ثابت عن أنس زيادةُ: "فإذا هو قد أعطيَ شَطْرَ الحسن"، وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي وأبي هريرة عند ابنَ عائذ، والطبراني: "فإذا أنا برجل أحْسَن ما خَلَقَ اللهُ، قَدْ فَضَلَ الناسَ بالحسن، كالقمر ليلةَ البدر على سائر الكواكب".
قال الحافظ رحمه الله: وهذا ظاهره أن يوسف عليه السلام كان أحسن من جميع الناس، لكن رَوَى الترمذيُّ من حديث أنس: "ما بَعَثَ اللهُ نبيًا إلا حَسَنَ الوجه، حَسَنَ الصوت، وكان نبيكم أحسنهم وجهًا، وأحسنهم صوتًا"، فعلى هذا فيحمل حديث المعراج على أن المراد غيرُ النبي صلى الله عليه وسلم، ويؤيده قول من قال: إن المتكلم لا يدخل في عموم خطابه.
وحمل ابن المُنَيِّر هذا الحديث على أن المراد أن يوسُفَ أعطِيَ شطر الحسن الذي أوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم والله أعلم. اهـ "فتح" جـ 7 ص 251.
(فسلمت عليه) وللبخاري: "قال: هذا يوسف، فَسَلِّم عليه،

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 50)