شرح الحديث
(عن ابن شهاب) الزهري، أنه قال: (قال أنس بن مالك) الأنصاري الصحابي رضي الله عنه، وهذا يحتمل أن يكون رواه أنس عن أبي ذر، كما جزم به أصحاب الأطراف، ويحتمل أن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة. أفاده في الفتح (و) أبو بكر بن محمد بن عمرو (بن حزم) وروايته مرسلة، لأنه تابعي.
ومقول "قال" قوله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة) وفي الرواية السابقة؛ "فرض الله عليَّ خمسين صلاة"، فيحتمل أن يقال: في كل من الروايتين اختصار، أو يقال: ذكر الفرض عليه يستلزم الفرض على الأمة وبالعكس، إلا ما يستثنى من خصائصه. قاله في الفتح جـ 1 ص 551.
قال الجامع: الاحتمال الأول هو الأولى، لأن الرواية الآتية تبين ذلك "وكم فرض الله عليك وعلى أمتك … " الحديث.
(فرجعت بذلك) أي بما فرض علي (حتى أمُرَّ) بنصب أمُرَّ، لأنه مستقبل، كما قال ابن مالك:
وَبَعْدَ حَتَّى حَالًا أوْ مُؤَوَّلَا … بِهِ ارْفَعَنَّ وَانْصِبِ المُسْتَقْبَلَا
(بموسى علية السلام) متعلق بـ"أمُرَّ" (فقال) موسى (ما) استفهامية (فرض ربك على أمتك؟ قلت: فرض عليهم خمسين

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 74)