لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات حُفَّاظ، وأنهم بصريون، إلا بُكَيْرًا فكوفي، ومجاهدًا فمكي، وأما أبو عوانة فواسطي، ويقال: بصري.
ومنها: أن فيه عَمْرو بن علي وهو من مشايخ الستة.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ بكيرٍ عن مجاهد.
ومنها: أن فيه ابن عباس أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى 1696 حديثًا. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما، أنه (قال: فُرِضَتِ الصلاةُ) فعل ونائب فاعله، وعند أبي داود: "فرض الله عز وجل الصلاة"، والمراد الصلاة الرباعية، كما تقدم (على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين)، وفي حالة (الخوف ركعة) واحدة.
فيه دليل لمن يقول: إن صلاة الخوف ركعة واحدة، وبه قال الثوري، وإسحاق، وهو مروي عن أبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وغير واحد من التابعين، ومنهم من قَيَّدَهُ بشدة الخوف، وقال الجمهور: قَصْرُ الخوفِ قَصْرُ هَيْئَة، لا قصرُ عَدَد، وتأوَّلُوا هذا الحديث بأنَّ المراد بها ركعة مع الإمام، وليس فيه نفيُ الثانية وسيأتي

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 124)