قيس ذا الحمار تَنَبَّأ في اليمن، فبعث إلى أبي مسلم، فلما جاء قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم، قال: فردد ذلك مرارًا، فأمر بنار عظيمة، فأجِّجَتْ، ثم ألقي فيها، فلم تضره، فأمره بالرحيل، فأتى المدينة، وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر فذكر قصة الحديث في قول عمر لأبي بكر: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فُعِل به كما فُعِل بإبراهيم. اهـ. أخرج له مسلم، والأربعة.
7 - (عوف بن مالك) الأشجعي، أبو حَمَّاد، ويقال غير ذلك، صحابي مشهور، من مُسْلمَة الفتح، وسكن دمشق، ومات سنة 73، وأخرج له الجماعة، وتقدمَ فيَ 50/ 62. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سباعيات المصنف، ومنها: أن رواته كلهم ثقات.
ومنها: أنهم شاميون إلا شيخه؛ فنسائي. ومنها: أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: ربيعة، وأبو إدريس، وأبو مسلم.
ومنها: أن شيخه من أفراده؛ لم يرو عنه غيره من أصحاب الأصول. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي مسلم) عبد الله بن ثُوَب، وقيل غيره (الخَوْلاني) -بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو- نسبة إلى خَوْلان قبيلة نَزَلَت الشامَ، أنه (قال: أخبرني الحبيب الأمين) فعيل بمعنى مفعول، أي: المحبوب

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 163)