وهذا الحديث هو الحديث المذكور آنفًا، إلا أن شعبة هنا رواه عن سلمة بن كُهَيل، وهناك عن الحَكَم، وقد مَضَى مشروحًا برقم (481) فارجع إليه تزدد علمًا.
وقوله: "فأقام، فصلى … " إلخ، الفاء عاطفة عطفَ مُفَصَّلٍ على مُجْمَل، كما في قوله تعالى: {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} [البقرة: 36] الآية، وقوله: {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [النساء: 153] الآية، وقوله: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} [هود: 45] الآية(1).
فَعَطَفَ جملةَ "فأقام" على قوله "صلى" للتفصيل. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.--------------------------------------------
(1) انظر مغني اللبيب جـ 1 ص 139 بحاشية الأمير.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 355)