شرح الحديث
(عن) عبد الله (بن عمر) رضي الله عنهما أنه (قال: بينما الناسُ) "بينما" هي "بين" الظرفية اتصلت بها "ما" الكافة، كقوله: (من الخفيف)
بَيْنَمَا نَحْنُ بِالأرَاكِ مَعًا … إِذ أتَى رَاكِبٌ عَلَى جَمَلِهْ
وقيل: "ما" زائدة، و "بين" مضافة إلى الجملة بعدها، وقيل: زائدة، و "بين" مضافة إلى زمن محذوف مضاف إلى الجملة، أي بين أوقات الناس بقباء، والأقوال الثلاثة تجري في "بين" مع الألف في نحو قوله:
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالأمْرُ أمْرُنَا … إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ لَيْسَ نَنْتَصِفْ(1)
وقوله "الناسُ" مبتدأ، وقوله (بقباء) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر للمبتدإ.
وقباء: موضع بقرب مدينة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة الجَنُوب نحو ميلين،
وهو بضم القاف، يقصر، ويمد، ويصرف، ولا يصرف. قاله في المصباح.
وقال في الفتح: قباء بالمد والصرف، وهو الأشهر، ويجوز القصر،--------------------------------------------
(1) انظر مغني اللبيب بحاشية الأمير جـ 2 ص 10.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 438)