أبي طالب، وكان من المهاجرين الأولين. قال ابن سعد: أصابه سبي، فبيع بمكة، ثم حالف بني زهرة، وأسلم قبل أن يدخل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم دارَ الأرقَمِ، وكان من المستضعفين الذين يُعَذَّبُون بمكة، وحَكَى البَارُودِيّ أنه أسلم سادس ستة، وحكى ابن عبد البر في الاستيعاب أنه شَهِد صِفِّين مع علي، ثم قال: وقيل: مات سنة 19، وصَلَّى عليه
عمر، وقال أبو الحسن بن الأثير: الصحيح أنه لم يشهد صِفِّين، منعه من ذلك مرضه. وقال ابن حَبان: مات مُنْصَرَف علي من صفين، وصَلَّى عليه عليٌّ. وقيل: توفي سنة 19، والأول أصح. اهـ. "تت". والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من سداسيات المصنف.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات اتفقوا عليهم إلا سعيدًا فما أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
ومنها: أن شيخه هو أحد مشايخ الستة، رووا عنه بدون واسطة، كما تقدم غير مرة.
ومنها: أنه مسلسل بالكوفيين، إلا شيخه، فبغدادي.
ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي. وأن فيه الإخبارَ، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 498)